الأخبار |
القمح أم.. الحب؟!.. بقلم: رشاد أبو داود  فتاة تكتشف أنها تزوجت امرأة بعد 10 أشهر من الزواج  اليونسكو تحذر من خطر حدوث تسونامي في البحر المتوسط عام 2030  ليبيا.. بارقة أمل من جنيف: هل تسبق «المصالحة» الدستور؟  الناتو: نتوقع نزاعا طويلا في أوكرانيا  إيران - إسرائيل: حرب غير صامتة.. تل أبيب لرعاياها: «لا تتكلّموا العبريّة بصوتٍ مُرتفع»!  دُور المعنفات في ألمانيا تحتضن سوريات هاربات من أزواجهن: السوريون يتصدرون قائمة الأجانب العنيفين بنسبة 91%  القوات الروسية تضرب حصارا جنوبي مدينة ليسيتشانسك بعد اختراق الصفوف الأوكرانية  برلمان الإكوادور يناقش عزل رئيس البلاد وسط احتجاجات حاشدة  «والا» العبري: بايدن يعدّ «خريطة طريق» التطبيع بين إسرائيل والسعودية  إعلامي مصري: بعض الدعاة يستهلكون الفياغرا أكثر من السكر ولا يرون السيدات إلا من نصفهن السفلي  لافروف: لن يتم السماح لكييف بالعودة إلى المفاوضات مع روسيا  ألمانيا تحذر من أزمة طاقة "معدية" على غرار الانهيار المالي عام 2008  ترميم الردع: مؤشّرات على رد إسرائيلي سلبي  المحكمة الأميركية العليا تجيز حمل الأسلحة النارية علانيةً  “النفط” تحسم جدل وصول النواقل.. وسبب الاختناقات عدم كفاية التوريدات للاحتياج المحلي..!  التبديل والتغيير في المؤسسات الرياضية.. تصفية حسابات أم تصحيح مسار؟  قبل الصيف بأيام.. هل قضت وزارة الكهرباء على القطاع السياحي في سورية؟!     

تحليل وآراء

2021-03-26 03:53:13  |  الأرشيف

امرأة تكتب وتركض في الرياح.. بقلم: يوسف أبو لوز

الخليج
كانت نوال السعداوي (1931-2021) في الثلاثين من عمرها حينما دخلت سجن القناطر في أوائل الثمانينات في عهد السادات، وعلى رغم الفترة القصيرة التي أمضتها في السجن ( ثلاثة أشهر)، إلاّ أنها كانت كافية لتضع واحداً من أهم كتبها، بل لعلّه الأهم في تاريخ هذه المرأة التي كانت تكتب وكأنها تركض. تدفق، وغزارة وانسياب في أي شكل من أطياف أدبها وأفكارها من القصة إلى الرواية إلى المذكرات، وحتى آخر أيام حياتها على سرير المرض.
«مذكراتي في سجن النساء» هو تجربة السعداوي الأولى من حيث هذا النوع من الكتابة الذي يعتمد على الوصف، وهي بارعة في هذا الفن الذي يجعل السرد دفّاقاً وراكضاً على طريقة صاحبة «أوراقي.. حياتي» في ثلاثة أجزاء هي أيضاً مذكرات امرأة عاشت في قلب الرياح.
تصف لحظة دخولها السجن بدءاً من الأبواب: «الأبواب ذات القضبان الحديدية تنعكس ظلالها على الجدران المرتفعة في الظلمة كالأشباح الخرافية. حديد يدور في الحديد ويصطك. الصوت يرتطم بالأسوار، ويرتد الصدى فوق الجدران، كأن مئات الأبواب الحديدية، توصد، وتُغلق وصفير حاد كالصمت».
جاءت نوال السعداوي إلى الكتابة ليس من عيادة الطب والجراحة الصدرية، تخصصها، بل، جاءت إلى الكتابة من قرى الفلّاحين وصور النساء المنكسرات والفقراء الذين يُشيّد الأطباء بدمائهم العِزَب والعمارات« لم أدخل في حياتي لعبة السياسة ولا الأحزاب ولا الصحافة ولا الانتخابات ولا الجمعيات النسائية، حتى مهنة الطب هجرتها. رأيت الأطباء يشترون العِزَب ويشيّدون العمارات بدم المرضى الفقراء، والناس تمرض بسبب الفقر والجوع والقهر وليس في الطب أقراص لعلاج هذه الأمراض».
وجدت نوال السعداوي ذاتها الإنسانية وحقيقتها الثقافية في الكتابة، لا في الطب ولا في السياسة. القلم سلاحها والقلم وسيلة الدفاع الوحيدة للتعبير عن كينونتها البشرية: « لم يبق لي من سلاح في حياتي إلاّ القلم. أدافع به عن نفسي، عن حرّيتي وحرية الإنسان في كل مكان. لم يبق لي إلاّ القلم لأعبّر عن مأساة الفقراء والنساء والعبيد».
في الجزء الأول من كتابها «أوراقي.. حياتي» تشفّ نوال السعداوي وتظهر روحها الطفلية وهي تتحدث عن الحب في أغاني الراديو أيام الستينات والسبعينات: «الراديو لا يكفّ عن أغاني الحب. أم كلثوم تغني ليل نهار: «ما دام تحب بتنكر ليه ده اللي يحب يبان في عينيه». عبدالوهاب لا يكف عن نداء الحبيبة «يا نوال فين عيونك». فريد الأطرش ينوح في الليل والنهار على حبيبته، أسمهان بصوتها المبحوح تتغنى بالحبيب الغائب. ليلى مراد تردد«يا حبيبي تعال الحقني شوف اللي جرى لي».
إذا أردت البحث عن نوال السعداوي الشاعرة في هذا النثر السردي العذب تجدها أيضاً، ولكن متوارية دائماً وراء فكرتها الأساسية: الدفاع عن حقوق الكائن البشري الإنساني، وبخاصة الدفاع عن المرأة وحقوقها وهويتها بصلابة حدّ الشراسة، ودائماً، كما يليق بكاتبة عربية كسرت حاجز الخوف، وكانت تمشي دائماً في الرياح.. تكتب كما تركض في الرياح.
 
عدد القراءات : 5249

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3564
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022