الأخبار العاجلة
  الأخبار |
كورونا.. الإصابات تتجاوز 160 مليونا والوفيات 3.5 ملايين  خبراء: كان بإمكان العالم تجنب وباء كورونا!  المقاومة تضرب مطار رامون على بعد 220 كم وتدعو شركات الطيران لوقف رحلاتها  بأي حال عدت ياعيد!؟.. بقلم: وائل علي  إصابة 9 أشخاص حالة 3 منهم خطرة بإطلاق نار في ولاية رود آيلاند الأمريكية  الجيش الإسرائيلي: القوات الجوية والبرية تشن قصفا مكثفا على شمال قطاع غزة  الصين: نأسف لمنع أمريكا اجتماعا بمجلس الأمن حول الوضع في غزة وإسرائيل  وصايا العيد والفرح.. بقلم: عائشة سلطان  المصارف ومحاسبو الإدارات مقصرون.. المقترضون في خانة الدفع دون ذنب!!  الرئيس الأسد يؤدي صلاة عيد الفطر السعيد في رحاب الجامع الأموي الكبير بدمشق  المقاومة تكشف حدود قوّة العدوّ: استمرار العدوان يُعمِّق هزيمته  في فلسطين 48: أصحاب الأرض يستردّونها!  حول العالم... هكذا تبدو التظاهرات الداعمة لفلسطين  وزير الاقتصاد ينزع الأختام من الرئيس السابق لـ”المصدرين والمستوردين العرب” ويمنعه من الظهور الإعلامي  بايدن لنتنياهو: نأمل في إنهاء الصراع عاجلا وليس آجلا  100 ألف فلسطيني يؤدون صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى  الرئيس المؤسس للاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية عبد المحسن محمد الحسيني: المصالح الشخصية هي من تحكم عمل اتحادات الإعلام الرياضي  نقد وهدم.. بقلم: فاطمة المزروعي  أسعار الفروج تستمر بالاشتعال… لجنة مربي الدواجن: نمر بوضع كارثي     

تحليل وآراء

2021-04-13 01:41:25  |  الأرشيف

انقلاب في الأردن أم في أميركا؟.. بقلم: عمرو علان

الأخبار
تتميّز المملكة الأردنية الهاشمية بموقع جغرافي مميّز، فهي تشكل فاصلاً جغرافياً وحاجزاً بشرياً بين الكيان الصهيوني وبين العراق والسعودية، وبصورة ما أيضاً بين سوريا والكيان الغاصب، إذا ما أخذنا في الحسبان الحدود الأردنية السورية المشتركة، بالإضافة إلى كون الحدود بين الأردن وفلسطين المحتلة هي الأطول من بين دول الطوق.
أما سياسياً، فالمَلَكية في الأردن وأجهزة الدولة تربطهما مع المملكة المتحدة البريطانية والولايات المتحدة الأميركية علاقات وثيقة وقديمة أمنياً واستخبارياً وعسكرياً، ناهيكم بالعلاقات المميزة بين الحكم الأردني وبين الكيان الصهيوني، تتضافر كل هذه العوامل لتجعل الأردن ذا أهمية خاصة في الإستراتيجية الأميركية تُجاه العالم العربي، لذلك تُعد ديمومة الحكم في الأردن واستقراره من المسلّمات في العقيدة الأميركية، وبناءً عليه يُستبعد حصول أي تغيير أو محاولات تغيير في الحكم الأردني دون أن تكون لها ارتباطات دولية وإقليمية، أو دون أن تكون محكومة بسقف أميركي لا يسمح بانزلاق الساحة الأردنية إلى فوضى غير منضبطة، تُفضي إلى انعكاسات أمنية خطيرة على كيان العدو. إذن كيف يمكن تفسير إجهاض ما بات مرجّحاً أنه كان محاولة لاستبدال رأس الحكم الأردني عبر إحلال الأمير حمزة بن الحسين وليّ العهد السابق محل أخيه غير الشقيق الملك عبدالله الثاني؟
بدايةً نستذكر «صفقة القرن» التي طرحها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، والتي كانت ترتكز على ثلاثي ترامب وابن سلمان ونتنياهو، وكان واضحاً عدم رضى الأردن الرسمي عن تلك الصفقة بما تشكّله من تهديد مباشر للوصاية الهاشمية على المقدّسات في القدس المحتلة، ومن حيث كونها مقدمة لتنفيذ مخطط الوطن البديل في الأردن، وكان حضور الملك عبدالله الثاني لقمة القدس الاستثنائية التي عُقدت في إسطنبول في كانون الأول/ ديسمبر 2017 برغم الضغوط الإقليمية التي تعرّض لها آنذاك مع محمود عباس لثنيهما عن الحضور علامة فارقة في العلاقات السعودية الأردنية، حيث ظهرت للعلن بعدها آثار توتر العلاقات عبر وقف المساعدات السعودية للأردن وعبر ضغوط أخرى، لكن ما شهدناه في الأيام القليلة الماضية يشير إلى أن تأزّم العلاقات هو أكثر عمقاً مما كان ظاهراً، وأنه مذّاك الحين بدأت السعودية والإمارات بالتعاون مع نتنياهو بالإعداد إلى استبدال رأس الحكم في الأردن ضمن مسعى تنفيذ «صفقة القرن»، وعلى الأرجح أن ذلك كان بعلم ورضى أميركيين لما يشكّله الأردن من أهمية في الاستراتيجية الأميركية.
ما موقع الأردن من الإستراتيجية الجديدة لإدارة بايدن؟ هل تقرر تحويل المملكة الهاشميّة إلى ما يشبه قاعدة عسكرية أمريكية؟
لكن تعثر تطبيق «صفقة القرن»، وصعود الديمقراطيين إلى سدة الحكم الذين جاؤوا باستراتيجية مغايرة لتلك التي اتّبعها ترامب، يبدو أنهما فرضا تبديلاً في الأولويات الأميركية وتغييراً في طريقة التعاطي الأميركي مع ملفات المنطقة، ولقد كان لافتاً إبرام الاتفاقية العسكرية الأميركية الأردنية أخيراً، التي لاقت استياءً كبيراً في الأوساط الأردنية لما تتضمنه من تنازل عن السيادة الأردنية لمصلحة القوات العسكرية الأميركية، والتي تُحوِّل الأردن على امتداد أراضيه إلى قاعدة عسكرية أميركية، وقد تزامن توقيع هذه الاتفاقية مع الإعلان عن إحباط محاولة إطاحة العاهل الأردني عبدالله الثاني، لذلك يصير من المشروع ربط الخطوتين، إحداهما بالأخرى.
إذا ما صحّت هذه القراءة، فنحن نشهد انقلاباً في الإستراتيجية الأميركية تُجاه المنطقة العربية اقتضى طيّ صفحة مشروع سابق لمصلحة مسار جديد يتم العمل به، ويصير معه البعد الداخلي الأردني للأحداث تفصيلاً، ويصبح السؤالان الأهم: ما الذي ترسمه إدارة جو بايدن للمستقبل؟ وما هو موقع الأردن في هذه الإستراتيجية الجديدة الذي يلزمه معها تحويل الأردن إلى ما يشبه القاعدة العسكرية الأميركية؟
من المبكر الإجابة عن هذين التساؤلين بشكل قطعي، فنحن في انتظار تكشُّف المزيد من المعطيات، لكن من المفروغ منه أن احتمالية الانسحاب الأميركي من العراق، ومصير التوصل إلى تفاهم في الملف النووي الإيراني من عدمه، وما يخفيه الأميركي لسوريا في قابل الأيام، هي قضايا لعبت كلها أو بعضها دوراً في الهزة غير المسبوقة التي شهدها الأردن في هذه الأيام القليلة، وفي تحويل الأردن إلى منصة عسكرية أميركية يمكن استعمالها بصورة أو بأخرى.
 
عدد القراءات : 3368

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3545
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021