الأخبار |
إيران: مفاوضات فيينا تواجه أوضاعا معقدة ونستبعد التوصل لاتفاق هذا الأسبوع  بوتين: سأناقش مع بايدن الوضع في سورية  الكنيست الإسرائيلي يصوت على حكومة جديدة  «التموين»: الألبان والأجبان الطبيعية بسعر مرتفع نسبياً وأشباهها بسعر مناسب للدخل المحدود  الصين لـ "مجموعة السبع": عدة دول لن تقرر مصير العالم  أقساط المدارس الخاصة.. خلبية على الورق وفلكية في الواقع  مواجهات بين الأمن التونسي ومحتجين ضد انتهاكات الشرطة  إصابة 14 إثر إطلاق نار في أوستن عاصمة ولاية تكساس الأمريكية  دراسة علمية هي الأولى حول معدل الأعمار في سورية … معدل الوفيات للذكور تضاعف عن معدل وفيات النساء خلال الحرب على سورية  مخاوف من حصول جمود أكبر في حركة سوق العقارات خلال الأيام القادمة  شركات الغذاء الحكومية بلا مواد أولية والحل بالتعاقد والتشبيك مع القطاع الزراعي  ترامب غاضب من "شعار بايدن".. ويقدم نصيحة قبل لقاء بوتن  لماذا ينتحرون؟.. بقلم: عائشة سلطان  بعد البطاطس.. ما حقيقة التخلص من محصول "الطماطم" في مصر؟  الدنمارك رفضت استئنافاً لزوجين سوريين تنوي ترحيلهما إلى سورية … منظمة تركية تقرّ بجرائم «الجندرما» ضد السوريين وتطالب بمعاقبة المسؤولين عنها  بوتن: العلاقات مع أميركا في أدنى مستوياتها منذ سنوات  البنتاغون: إصابة 30 فردا بمرض قلبي نادر بعد تلقيهم لقاحي "فايزر" و"مودرنا"  أمريكا تقدم أنظمة دفاعية جديدة لأوكرانيا وتتعهد بتزويدها بـ"أسلحة فتاكة"  البيت الأبيض: قادة السبع سيؤيدون مقترح الحد الأدنى العالمي للضرائب على الشركات     

تحليل وآراء

2021-05-16 05:26:30  |  الأرشيف

أغنياء وفقراء.. معركة أبدية.. بقلم: عاصم عبدالخالق

الخليج
قضت سنة الله وحكمته أن يكون هناك دائماً أغنياء وفقراء. ومنذ أن عرف الإنسان الملكية الخاصة وتضخمت في داخلة غريزة الاقتناء والاستحواذ بدأ الصراع على الموارد. لا يعرف أحد على وجه اليقين تاريخ بداية هذا الصراع الموغل في القدم، لكن الكل يعرف تماماً أنه لن ينتهي.
 كانت تلك مرحلة مهمة في تطور البشرية بعد أن ودعت إلى الأبد عصر شيوع الملكية عندما كانت الأرض بخيراتها ومواردها ملكاً للجميع، فلم يكن الإنسان الأول في حاجة إلى الاستئثار بشيء لنفسه، فما يسد رمقه يكفي ويزيد.
وإلى أن تقوم الساعة لن يتوقف الإنسان عن السعي لامتلاك المزيد من الثروة ليبقى السؤال الخالد: لماذا ينجح البعض ويفشل آخرون؟ أو لماذا يتحول بعض الناس إلى أثرياء ويتخبط غيرهم في ظلمات الفقر؟ ووفقاً للإحصاءات الدولية يقبع نحو 600 مليون إنسان حالياً تحت خط الفقر أي 8% من تعداد العالم. وعلى الرغم من ضخامة هذا العدد، فإنه أقل مما كان عليه في 1990؛ حيث سجل البنك الدولي وقتها عدد الفقراء، أي الذين لا يتجاوز دخل الفرد منهم دولارين يومياً، بنحو 1,9 مليار نسمة.
 قبل التطرق إلى الأسباب التي يحددها الاقتصاديون نشير أولاً إلى أن للسياسيين اجتهاداتهم لتفسير الظاهرة وهي تختلف وفقاً لتوجهاتهم. على سبيل المثال يتحدث المحافظون الأمريكيون عمّا يسمونه بثقافة الفقر؛ حيث يحملون الفقراء أنفسهم مسؤولية البؤس الذي يعانونه، وهو من وجهة نظرهم نتيجة مباشرة لاختياراتهم الخاطئة وسلوكهم المعيب. ولديهم تعبير شائع هو «متوالية النجاح» وهي تبدأ باستكمال التعليم الأساسي، ثم الحصول على عمل، فالزواج ثم الإنجاب. ومن يسير على هذا الطريق يضمن النجاح. أما من يفشل في ذلك فمصيره الفقر المحتم.
 على الجانب الآخر يرفض الليبراليون هذا التفسير القاسي ويرون أن الظروف المحيطة بالإنسان هي التي تلعب دوراً أساسياً في نجاحه أو فشله وفي ثرائه أو فقره. ويعتبرون أن المحافظين يجانبهم الصواب عندما يتجاهلون عوامل جوهرية محبطة مثل التمييز على أساس العرق أو الجنس أو العقيدة وهي مكبلات للطاقات البشرية.
الخبراء الاقتصاديون من جانبهم لديهم تفسيرات أكثر موضوعية ويمكن إجمالها في 11 سبباً أولها عدم المساواة في الفرص وتهميش فئات بعينها. السبب الثاني هو الصراعات المسلحة التي تدمر موارد الدولة وتتسبب بهجرة أعداد من مواطنيها وفقد قدرتهم على الكسب. يتعلق السبب الثالث بتدهور صحة الأطفال وهو ما يؤثر في قدراتهم عند البلوغ. وتشير الدراسات إلى أن الأطفال الذي يعانون ضعف النمو يقل دخلهم عن أقرانهم الطبيعيين بنسبة 22% عند البلوغ.
سبب رابع هو تراجع الوضع الصحي العام في أي دولة، ما يؤدي إلى تفشي الأمراض واستنزاف طاقات مواطنيها ومواردهم. أيضاً مشكلة نقص المياه النظيفة التي يعانيها نحو ملياري إنسان في العالم. سادس الأسباب هو التغييرات المناخية التي تؤدي إلى موجات من الجفاف أو الفيضانات وفي الحالتين تبور الأراضي الزراعية. ويمثل تدهور مستوى التعليم السبب السابع للفقر وتشير إحصائية لمنظمة اليونسكو إلى أن 171 مليون إنسان يمكنهم تجاوز عتبة الفقر إذا أكملوا تعلميهم الأساسي على الأقل.
 السبب الثامن هو ضعف الخدمات العامة والبنية التحتية مما يعرقل التنمية ويقلص قدرة السكان على الكسب. والتاسع، ضآلة المساندة الحكومية وهي سبب جوهري لفقر السكان الذين هم في أمسّ الحاجة لتهيئة ظروف وفرص عمل. السبب العاشر هو قلة الوظائف المتاحة في أي مجتمع ما يعني انتشار البطالة والحرمان من الدخل المادي المنتظم والكافي. وأخيراً عدم وجود احتياطات مالية كافية في الدولة وبالتالي عجزها عن تنفيذ مشروعات ترفع مستوى معيشة ودخل مواطنيها.
 تعددت الأسباب والفقر واحد.. إنها معركة الإنسانية المقدسة لاقتلاع جذور الحرمان والمعاناة، وقد تربح جولة وتخسر جولات لكنها ستظل حرباً بلا نهاية.
 
عدد القراءات : 3642

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3548
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021