الأخبار |
ترامب يدعو إلى إنهاء العمل بالدستور الأمريكي  روسيا: سقف الأسعار «خطير» ولن يحدّ من الطلب على نفطنا  وزير النفط السوري: ناقلة النفط المحتجزة منذ أشهر وصلت إلى ميناء بانياس  رئيس جنوب إفريقيا يرفض الاستقالة ويطعن بفضيحة "فالا فالا"  إردوغان: سنكمل حتماً الشريط الأمني بعمق 30 كم عند حدودنا الجنوبية  طلب شبه معدوم على خطوط الإنتاج.. وذاكرة السوق القصيرة تخرج الصناعات الهندسية من المنافسة  دول أوروبا وأستراليا حددت سقف سعر النفط الروسي وهنغاريا تحذر من الضرر الكبير … موسكو: نقوم بتحليل الوضع وتم التحضير والاستعداد للمواجهة  تحذير وزارة التموين يعني أن بعض المنشآت مهددة بالإغلاق .. اتحاد حرفيي اللاذقية يرد على «التموين»: بدلاً من التهديدات أمّنوا المحروقات  بعد تحذير «التموين» من شراء المحروقات من السوق السوداء … صناعيون : المعامل الكبيرة لا تستطيع التوقف عن العمل وانتظار المشتقات النظامية  الكرة السورية والكابتن ماجد! .. بقلم: محمود جنيد  هل تدع أمريكا الصين تعيد تشكيل منطقة المحيطين الهندي والهادئ؟  “اقتراح بايدن” يغير قواعد لعبة الانتخابات.. وترامب يرد سريعا  أكدت سعيها لمنع وقوعه.. واشنطن تتحدث عن هجوم صيني محتمل على تايوان  لوكاشينكو يتحدث عن حلم لم يتحقق بسبب حماته  وفاة عروسين مصريين بعد يومين من زواجهما  عندما يلوّح الحمائم بـ«الدمار الشامل».. أميركا - إيران: عودة التوتير العلَني  جوليان أسانج يطعن في قرار تسليمه إلى واشنطن لدى محكمة أوروبية  أكثر من 5.6 ملايين أسرة سورية تستفيد من حوالات المغتربين.. من يشفطها؟!  روسيا.. مئات الأقمار الاصطناعية الغربية تزود نظام كييف بالمعلومات عن القوات الروسية     

تحليل وآراء

2021-06-19 04:32:52  |  الأرشيف

بايدن وملف الغاز في أوروبا.. بقلم: الحسين الزاوي

الخليج
تسعى واشنطن عبر سياسة الترغيب والترهيب من أجل محاصرة مشروع أنبوب الغاز «سيل الشمال 2» الذي يربط روسيا بألمانيا بشكل مباشر عبر بحر البلطيق، وقد بذلت الرئاسة الأمريكية منذ أن كان بايدن نائباً للرئيس، جهوداً كبيرة لعرقلة هذا المشروع، كما عمل البرلمان الأمريكي أيضاً على الضغط من أجل دفع البيت الأبيض إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لتعطيله؛ وذلك لأسباب لا ترتبط فقط بالجوانب الجيوسياسية التي من شأنها أن توثق علاقات روسيا مع أوروبا، ولكن أيضاً لعوامل تتعلق بمصالح تجارية وربحية تقف وراءها شركات الطاقة وإنتاج الغاز الصخري في أمريكا، كما يوضح ذلك الخبير بيير رايمبير.
وتهدف هذه الضغوط الأمريكية إلى تحويل أوروبا إلى سوق مفتوحة لصادرات الغاز الأمريكي، لاسيما أن العديد من الدول الأوروبية المعتمدة في حماية أمنها على حلف «الناتو»، وفي مقدمتها بولونيا والدانمرك، تدعم هذه الضغوط لأسباب تتعلق بعداوتها لروسيا؛ وبالتالي فإنه ليس من باب الصدفة أن تستثمر واشنطن التوتر القائم بين روسيا وأوكرانيا لتصعيد الموقف، وتهييج الرأي العام الأوروبي ضد روسيا ومصالحها في القارة العجوز، وتعدّ تصريحات بايدن الأخيرة أبرز مثال على ذلك.
ويرى المراقبون أن التوتر الذي يسود العلاقات بين روسيا وأوروبا الغربية مند سنة 2014، يشير إلى أن هناك مناورات تقوم بها القوى الكبرى ذات صلة بملف الطاقة في أوروبا، والذي تتقاطع بشأنه الاستراتيجية الروسية والمطالب الأمريكية، فضلاً عن المصالح الألمانية التي تسعى من خلالها برلين، إلى المحافظة على زعامتها شبه المطلقة داخل الاتحاد الأوروبي وبخاصة بعد «البريكست» البريطاني. 
وهناك بموازاة ذلك قناعة راسخة داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، بضرورة أن تظل أوروبا سوقاً مفتوحة لصادرات الطاقة العالمية، لاسيما الأمريكية منها؛ لذلك فقد أكد المسؤول الأوروبي السابق جونكر خلال زيارته لواشنطن في يوليو/تموز 2018، أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى استيراد كميات أكبر من الغاز الأمريكي من أجل تنويع مصادر التمويل بالطاقة.
ومن الواضح أن المنافسة الدولية حول سوق الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي ستزداد شراسة خلال السنوات المقبلة، لاسيما أن أوروبا تعتبر أكبر مستورد للغاز في العالم، وتحاول كل الدول المنتجة وفي طليعتها الولايات المتحدة أن تدافع عن حصتها داخل السوق الأوروبية، وبخاصة إذا أخذنا في الحسبان أن التطور الذي يحصل على مستوى صناعة الغاز الطبيعي المسال وعلى مستوى وسائل النقل يؤدي بشكل تدريجي إلى تحرّر الدول المستهلكة من تبعيتها للدول المصدرة للغاز عبر الأنابيب، وهو ما يتجلى بوضوح من خلال الإحصائيات التي تشير إليها أرقام التصدير عبر الأنابيب وعبر سفن الشحن. فقد وصلت نسبة الصادرات العالمية للغاز عبر الأنابيب إلى 78%، مقابل 22% للصادرات عبر السفن سنة 2005، لتتقلص صادرات الأنابيب إلى 63% في المرحلة الراهنة.
ويدفع هذا التطور الحاصل في وسائل نقل الغاز، إدارة الرئيس بايدن، إلى بذل مزيد من الجهود للدفاع عن مصالح منتجي الغاز الأمريكي في السوق الأوروبية، وهذا ما حفّز الرئيس بايدن إلى الانتقال في سنة 2016 إلى استوكهولم، عندما كان نائباً للرئيس، ليؤكد معارضة بلاده لمشروع أنبوب «سيل الشمال 2»، كما صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي في منتصف حزيران/يونيو 2017، على مشروع قانون يهدّد بفرض عقوبات مالية وقيود مصرفية وبحرمان كل الشركات الأوروبية التي تسهم في إنجاز أنبوب الغاز الروسي، من مشاريع الاستثمار في أمريكا.
ونستطيع أن نخلص في الأخير، إلى أن بادين يحرص على المحافظة على علاقات ودية مع حلفاء أمريكا في أوروبا، بعيداً عن سياسة العقوبات والابتزاز التي مارسها سلفه ترامب؛ إذ إن إدارته تحاول أن تتعامل مع أنبوب الغاز الروسي وفق مقاربة أقل عدوانية تجاه الحلفاء، وقد تضغط مستقبلاً من أجل ألا يصبح الأنبوب الروسي أنبوباً أوروبياً بالكامل، وألا يتم توسيعه من ألمانيا نحو باقي دول القارة، بالشكل الذي يقلّص من حصة روسيا في سوق الغاز الأوروبي، ويُبقي هامشاً أكبر للشركات الأمريكية، من أجل حماية مصالحها في هذه السوق الضخمة.
 
عدد القراءات : 5852

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الصواريخ الأمريكية وأسلحة الناتو المقدمة لأوكرانيا إلى اندلاع حرب عالمية ثالثة؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3570
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022