الأخبار |
ليز تشيني تعلن احتمال منافستها ترامب في الانتخابات المقبلة  الكرملين: يتعين على أوكرانيا فهم شروط روسيا  المقاومة تُنذر العدوّ: «وصلت الرسالة»!  أسانج يستأنف قرار تسليمه إلى الولايات المتحدة  واشنطن تطلق سراح ناقلة نفط أبحرت من ميناء روسي  لا هدوء قبل زيارة بايدن: الضفة تغذّي الاشتباك  المجاعة تخيم بظلالها على اليمن.. أكثر من 19 مليون يمني يعيشون حياة قاسية  في اليوم العالمي للصحافة الرياضية.. بقلم: صفوان الهندي  تصاعد الخلاف بين مرتزقة أردوغان في ليبيا وهروب بعضهم إلى الجزائر  من عيد إلى عيد … 30 بالمئة زيادة التكاليف من الفطر إلى الأضحى  حوالات السوريين تسهم بتمويل 40 بالمئة من المستوردات … توقعات بتراجع معدل حوالات عيد الأضحى بسبب الظروف العالمية المتردية  تموز ساخن في سورية بسبب روسيا وتركيا  في سورية.. سيارات أكل عليها الدهر وشرب ولكن أسعارها لاتجد من يفرملها  هنادي عبود: ما يظهر أنوثة المرأة هي المرأة ذاتها  إصابة مدنيين اثنين جراء عدوان إسرائيلي على جنوب طرطوس     

تحليل وآراء

2021-09-07 04:59:08  |  الأرشيف

الخلود الحقيقي.. بقلم: عائشة سلطان

البيان
لقد تعبت أمي بالفعل، أنهكها الزمن وتقلبات الأيام، لم تعد تحكي لنا حكايات الأولين، من سمعت عنهم ومن عايشتهم، لا أدري أذاك لأنها تيقَّنت بأن رسائلها وصلتنا بما فيه الكفاية ولا حاجة لنا بالمزيد؟ أم أن يقيناً آخر داخلها، خلاصته أن لا فائدة، وأن الموج عالٍ، وليعتصم كل بجبله، وأنها مدت بيننا وبين جبال الوصايا بحبال كافية؟ لا أدري تماماً، لكنها أصبحت تكتفي بتأمل الزمان وأحوال أهله، وتردد الأبيات والقصائد، وأحياناً أسمعها تغني كمن على وتر الربابة في الخلاء، حيث لا أحد!
أما نحن، إخوتي وأنا، فأظننا قد أنصتنا لها مذ كنا لا نعرف سوى أن نجلس حولها صامتين في هدأة الليل، عندما كانت البيوت تضاء بمصابيح الكاز، كانت الشعلة الصغيرة في رأس فتيلة الفنر تنعكس على الجدار صانعة لعبة ضوء باهرة، كانت خيالاتنا تصنع مسرح لعب وعرائس، وكنا نقضي زمناً نضحك معاً ومع خيالاتنا على الجدار، بينما أمي تحاول عبثاً أن تخمد ثورة البهجة تلك لنجلس ونستمع.. في نهاية الأمر كان لا بد أن نتساقط كفراشات الضوء حول ضوء أمي الكبير.
لقد استمعت إلى أمي كثيراً، منذ أيام الخيالات تلك، وقبل زمن قصير، أسمعتني حكايات بلا حصر، ملأت ذاكرتي بالكثير، أصبحت كلوحة كولاج لا يمكنك أن تفتقد شيئاً فيها.
وفي الحقيقة، فإن أمي، عندما كانت تحكي لنا، لم تكن تفعل ذلك على طريقة تسليتنا فقط أو لملء وقت الفراغ، تؤمن أمي بأن بين الإنسان ونفسه وما بينه وبين الآخرين مسافات علينا أن نتأملها بروية، وأن نقطعها بفهم، وبيننا وبينهم أفكار تحتاج أن نعلنها بصوت عال، كي يستفيد الجميع ويتعلموا، وواحدة من طرق نقل المعرفة هي الكلام بصوت مسموع ومقروء معاً.
تقول: إن الأولين قد فهموا هذه الحكمة جيداً، فعاشوا حياتهم وكتبوا ذاكرتهم في قلوب أبنائهم ومضوا إلى خلودهم الحقيقي!
 
عدد القراءات : 4088

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3564
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022