الأخبار |
إيران تكشف عن شرطها للعودة لمباحثات فيينا  الشبكة الاجتماعية الجديدة لترامب تكشف عمق الإنقسام السياسي  صاحب الجلالة “اتحاد الصحافيين”..!؟.. بقلم: وائل علي  البيض محجوب عن الموائد ومؤسسة الأعلاف متهمة بمحاباة التجار على حساب المستهلك  سورية.. تحولات جيواستراتيجية أعادت الرئيس الأسد إلى مقدمة المشهد  بالفيديو..مضيفات طيران يتجردن من ملابسهن في ساحات روما  كوريا الشمالية تتهم واشنطن بزيادة التوتر في المنطقة عبر "التحريض على استقلال تايوان"  عريس يعتدي على زوجته بالضرب حتى الموت في ليلة الدخلة.. والسبب؟  أسعار المدافئ تبدأ من 50 ألفاً.. و طنّ “الحطب” يصل لـ 350 ألف ليرة!  ماذا لو نشبت حرب نووية؟.. دراسة جديدة تكشف السيناريو المخيف  نسرٌ هرِم في المحيط الهادئ: مواجهة الصين ليست كمقايضتها  ما السعادة؟.. بقلم: حسن مدن  بوتين: الناتو خدع روسيا ووجوده العسكري في أوكرانيا تهديد لبلادنا  عرضٌ إسرائيلي لباريس: سنحظر التجسس على أرقام فرنسية مستقبلاً  «رويترز»: واشنطن تعتزم إجلاء طيارين أفغان فارين من طاجيكستان  طرابلس تستضيف اليوم مؤتمرا دوليا حول دعم استقرار ليبيا  العدو ينشئ مركزين لعلاج الصدمات النفسية لمستوطني غلاف غزة  بايدن ليس روزفلت: الزعامة ولّت... ولن تعود؟  مالي: فرنسا خرقت «اتفاق التدخل» بنشرها 4 آلاف عسكري     

تحليل وآراء

2021-10-10 02:27:25  |  الأرشيف

الحروب على المياه.. بقلم: فايز رشيد

الخليج
منذ سنوات طويلة، توقّع خبراء ومحللون سياسيون ومعاهد متخصصة، أن يكون أحد عناصر الحروب القادمة هو المياه كالأنهار والبحار. بالطبع نذكر النزاع بين مصر والسودان من جهة وبين إثيوبيا من جهة أخرى، بسبب بناء الأخيرة ل «سدّ النهضة»، رغم الاتفاقيات العديدة الموقّعة بين البلدان الثلاثة برعاية دولية، والتي تحدد حصة كلّ بلد من مياهه، ونذكّر بأزمة المياه المتلاحقة بين سوريا والعراق من جهة وتركيا من جهة أخرى؛ حيث تتعمد الأخيرة قطع المياه أو تخفيضها إلى البلدين، باعتبار أن نهري الفرات ودجلة ينبعان من هضبة الأناضول، كما نشهد صراعاً بين الدول المطلّة على بحر الصين الجنوبي، وعلى وجه التحديد بين كلّ من الصين وفيتنام والفلبين وتايوان وماليزيا وبروناي التي تتنازع منذ عقود السيادة على مناطق مطلّة عليه. لذلك فالتوترات في هذه المنطقة لا تزال قائمة.
ولقد عززت الصين ادعاءاتها بالسيادة على أجزاء واسعة من هذا البحر، عن طريق تشييد الجزر الاصطناعية فيه، وتسيير الدوريات البحرية في مياهه. كذلك، الصراع بين الهند وباكستان على وادي نهر غانغ. كما نشهد حالياً نزاعات بين دول عديدة على المياه الإقليمية لكلّ منها، كما في مناطق عديدة في أمريكا اللاتينية، وغيرها العديد من المناطق في أنحاء العالم. وتعدّ منطقة الشرق الأوسط من أكثر المناطق التي تعاني من ندرة المياه.
وقد أكد تقرير أصدرته مؤخّراً «المنظمة العالمية للأرصاد الجويّة» التابعة للأمم المتحدة، أن أكثر من ثلاثة مليارات شخص سيواجهون صعوبات في الحصول على المياه بحلول العام 2050، كما أوضح التقرير، أن عدد مَن واجهوا صعوبات في الحصول على المياه لمدة شهر على الأقلّ سنوياً بلغ 3.6 مليار شخص خلال العام 2018. وقد شدّدت المنظمة على أنه وعلى مدار السنوات العشرين الماضية، انخفض مخزون مياه الأرض بمعدّل سنتيمتر واحد سنوياً، وهذا ما يزيد الأمر تعقيداً.
تقرير المنظمة المذكورة، يفتح الآفاق على إمكانية تحوّل النزاعات على المياه إلى حروب حقيقية في مناطق كثيرة في العالم مستقبلاً، ما لم تجرِ اتفاقيات بين الدول المتجاورة.
لكن من الواضح، أن الأمر ليس كذلك للأسف؛ حيث إن الوضع أكثر تعقيداً بسبب عوامل مختلفة مثل النزاعات القومية والتوترات السياسية والجفاف والتغيرات المناخية التي بتنا نشهدها بكثرة في السنوات الأخيرة. بالطبع، تحدث الخسائر الكُبرى في العديد من المواقع المكتظة بالسكان والدول الشحيحة الموارد، التي لا تستطيع استغلال المياه في أراضيها.
في الوقت نفسه ازدادت المخاطر المتعلقة بالمياه، خلال العقدين الماضيين، فمنذ مطلع الألفية زاد عدد الكوارث المرتبطة بالفيضانات بنسبة 134%، مقارنة بالعقدين السابقين، كما ارتفع عدد حالات الجفاف ومدتها بنسبة 29% خلال نفس الفترة. لقد لجأت دول عديدة إلى تحلية مياه البحر لتوفير حاجة قاطنيها من المياه، التي لا يمكن الاستغناء عنها لمطلق إنسان.
توفير الماء العذب في العديد من الدول بدأ يزداد حدة على الساحة الدولية على مدار السنوات الأخيرة؛ بسبب انفجار التعداد السكاني في العالم من جهة، وبسبب التغيرات المناخية من جهة أخرى. وفي مثل هذه الظروف، من الطبيعي اندلاع النزاعات حول موارد المياه باستمرار، وبعضها قد يتحول إلى حروب للأسف. لذلك، فإن كافة دول العالم معنيّة بالتعاون مع بعضها، وتحت إشراف الأمم المتحدة والجهات الأخرى المعنية لتوفير المياه لكافة سكان المعمورة، كما التعاون الفعلي في مواجهة الأزمات المائية، وضرورة اعتماد الدول على بنية تحتية مرنة مع إدارة دقيقة وفاعلة لموارد المياه النادرة أصلاً على نحو مستدام، وذلك لإمكانية تجنّب الحروب المستقبلية بين العديد من الدول.
يتوجب نزع فتيل كلّ أزمة مائية بين دولتين أو عدة دول قبل اشتعالها؛ لأن الحروب المحتملة سوف تحرق الأخضر واليابس في الدول المعنيّة، فضلًا عن تأثيراتها على الدول الأخرى.
 
عدد القراءات : 3629

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3555
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021