الأخبار |
شولتز «يتسوّل» الغاز في الخليج... والإمارات تلبّي بالفتات  وانغ يي: ندعم إقامة إطار أمني جديد في الشرق الاوسط لتحقيق الأمن لدوله  بريطانيا.. وصْفة تراس لـ«الانهيار»: فلْنعلن الحرب على الفقراء!  إزالة «نقاط النزاع» بين قرغيزستان وطاجيكستان... واتفاق على ترسيم الحدود  اليابان.. استنفار رسمي عشية تشييع رئيس الوزراء شينزو آبي  يختم لقاءاته الرسمية في نيويورك مع رئيس الدورة الحالية تشابا كوروشي … المقداد يلقي اليوم كلمة سورية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة  أزمة فقدان أدوية السرطان تعود إلى الواجهة.. ووزارة الصحة لا تجيب … معاون مدير عام البيروني: بعض الأصناف المخصصة لعلاج الأورام الخبيثة غير متوفرة حالياً  طهران استدعت سفيري بريطانيا والنرويج احتجاجاً.. وعبد اللهيان: التدخلات الأميركية مرفوضة  داعش تهدد الأهالي الممتنعين عن دفع الإتاوات في مناطق سيطرة «قسد» بريف دير الزور  القضاء يشرف على توثيق حالات الضحايا … تسليم جثامين 45 ضحية لذويها بعد التعرف عليها 30 منهم من الجنسية السورية  "فراتيلي ديتاليا".. ماذا يعني وصول يمين الوسط إلى السلطة في إيطاليا بعد الانتخابات البرلمانية؟  أين السينما العربية اليوم؟  "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تختار زيلينسكي اليهودي "الأكثر نفوذا في العالم"  خطف ملكة جمال مصرية وهتك عرضها!  هل المشكلة عند المدربين فقط..؟.. بقلم: صفوان الهندي  داعش ينتهك حرمة القبور ويحطم شواهدها في ريف دير الزور!  السيسي يعطي موافقته لترشح مصر لاستضافة الألعاب الأولمبية  لافروف: الأمن الدولي يتدهور.. والغرب يمارس سياسة هيمنة بالقوة  ليس لها مثيل في العالم… معلومات عن قنبلة “القيصر” النووية الروسية     

تحليل وآراء

2021-10-13 05:45:59  |  الأرشيف

الشباب نصف الحاضر وكل المستقبل.. بقلم: عبدالحسين شعبان

الخليج
كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرّرت في 17 ديسمبر/ كانون الأول عام 1999 اعتبار يوم 12 أغسطس/ آب من كل عام، يوماً للشباب العالمي تحتفل به، لتأكيد دوره في عملية التغيير والتنمية في المجالات كافة: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بوصفه شريكاً لا غنى عنه لكل عملية تقدّم لدرجة أنه لا يمكنها أن تقوم من دون مساهمته الفاعلة والواعية.
ويواجه الشباب اليوم مصاعب شتى في ظل العولمة بوجهها المتوحش، حيث تنخفض مستويات المعيشة ويزداد الفقر وتنتشر البطالة والأمية وترتفع معدلات الهجرة الشرعية وغير الشرعية، لا سيما من بلدان الجنوب الفقير، إلى بلدان الشمال الغني، كما تتفشى الأمراض والأوبئة وآخرها فيروس كورونا، ويرتفع مستوى الجريمة المنظّمة والإتجار بالبشر، وتستشري تجارة المخدرات والأسلحة، وتكثر على نحو مطّرد معدّلات العنف والإرهاب، وغير ذلك من الجوانب التي تؤثر سلباً في جيل الشباب وتحول دون استمتاعهم بشبابهم، بل وتحرمهم أحياناً من توسيع معارفهم وشحذ طاقاتهم بالاتجاه الإيجابي. فبالشباب تزدهر الأوطان وهم عماد الوطن والأمّة في الدفاع عنهما، خصوصاً في الأزمات والمحن.
وبما أن الشباب نصف الحاضر وكل المستقبل، فلا بدّ من توفير مستلزمات الإفادة منهم في الحاضر والمستقبل، بتمكينهم من امتلاك ناصية العلم أولاً والمعرفة والثقافة في فضاءات حرّة ورحبة لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم، وتقديم مبادراتهم ومشاريعهم وابتكاراتهم إلى المجتمع، وكذلك في إفساح المجال أمامهم والاستماع إلى آرائهم ووجهات نظرهم، كي تتفتّق مواهبهم وتثمر جهودهم للقيام بالدور المنوط بهم في عملية التنمية، وفي تنقية وترميم الحياة السياسية والاجتماعية وتطويرها بما ينسجم مع تطلعاتهم لمستقبل أكثر انفتاحاً وتنوّعاً، خصوصاً في البحث عن قواسم مشتركة مع بعضهم بعضاً، بغضّ النظر عن دينهم وقوميتهم وجنسهم ولغتهم ولونهم وأصلهم الاجتماعي، فالشباب إخوة وأحبّة يجمعهم طموح مشترك وحماسة وإرادة وحيوية وعطاء.
ولا يمكن للبلدان والأمم والشعوب أن تتقدّم من دون المساهمة الحيوية الفاعلة لجيل الشباب الذي يتمتّع بقدرات بدنية وعقلية وروحيّة عالية، قياساً بالأجيال التي تسبقهم أو تعقبهم، ولذلك فإن الرهان عليهم دائماً، لما يتمتعون به من قوة وطاقة ومبادرة وجرأة وإقدام وسلامة جسمية، فلا رياضة من دون الشباب، ولا فنون وآداب ورقص وموسيقى وشعر ومسرح وسينما من دونهم، لأنهم يمثّلون عصب الحياة الحقيقي وينبوعها المتدفّق.
إن الاحتفال بيوم الشباب العالمي هو رسالة إلى جميع الحكومات التي عليها أن تعي دورهم، وأن تسهم في رفع كفاءاتهم فبالعلم والعلم والعلم، والعيش الكريم، يمكن الارتقاء بهم، خصوصاً بتشجيع حرية التعبير ليتمكّنوا من تفجير طاقاتهم واستخدامها على أحسن وجه، فكلّما ضاقت تلك السبل فإن طاقاتهم يمكن أن تتوجّه إلى مواقع أخرى خاطئة، وقد تُنذر بشرٍّ مستطير، خارج دوائر الإبداع والإنتاج والعمل، حيث يمكن استغلالهم من جانب القوى المتعصبّة لدفعهم نحو التطرّف، وهذا الأخير إذا ما تحكّم فيهم فقد يتحوّل إلى سلوك ويقودهم إلى العنف، والعنف حين يضرب عشوائياً يصبح إرهاباً.
وإذا كان الشباب هم من حاربوا القوى الإرهابية والعنفيّة، التي تغوّلت على المجتمع واستهانت بمرجعيّة الدولة، فإن هذه الأخيرة حين تمكّنت من عقول بعض الشباب باستغلال أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والدينية والقومية والثقافية، خصوصاً في ظلّ أوضاع التخلّف والجهل والفقر والتمييز، حاولت الضرب على الأوتار الحسّاسة التي تحرّكهم موظّفة ذلك لأغراضها الأنانيّة ومشاريعها السياسيّة الجهنميّة، وإلاّ كيف لشخص يعِد بالجنة وبالحور العين، فيندفع لقتل عشرات أو مئات الناس في سوق أو ساحة عامة أو مدرسة أو كنيسة أو مسجد، إن لم يكن قد تمّ تخريب عقله وغسل دماغه والتلاعب بضميره؟
وكان الهدف رقم 10 من مشروع التنمية المستدامة 2030 أكّد على تعزيز المساواة ودعم النمو في الدخل لفئة الأربعين في المئة من البلدان الأكثر فقراً والأقلّ نماء، لضمان الفرص المتكافئة وإنهاء التمييز، والأمر يخصّ الشباب بالدرجة الأساسية، والبلدان الفقيرة بشكل خاص.
ولا بدّ من إشراك الشباب في صنع القرار بما يشعرهم بالانتماء الحقيقي لمجتمعهم، ويعزّز من هويتهم المشتركة ويجسّر الفجوة بينهم وبين أصحاب القرار، من دون أن ننسى الاهتمام بالأنشطة الترفيهية لهم باعتبارها ضرورية للنمو المنسجم نفسياً وجسدياً، خصوصاً والعالم في الطور الرابع من الثورة الصناعية والذكاء الاصطناعي واقتصاد المعرفة.
 
عدد القراءات : 4454

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3569
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022