الأخبار |
وصول «دواعش» فارّين إلى ريف دير الزور.. سجن الحسكة: لا استِتبابَ لـ«قسد»  هجْمة إماراتية - سعودية - تركية على العراق: «غالبيّةُ» التفجير  وسائل إعلام عراقية نقلا عن مصدر أمني: مطار بغداد الدولي يتعرض لقصف بستة صواريخ  ارتفاع أجور المعاينات وغلاء الأدوية يجعل “الطب البديل” ملاذاً للمتألمين من الفقراء!  بكين: غير مهتمين بانتشال حطام الطائرة الأمريكية التي سقطت في بحر الصين الجنوبي  العسل السوري مرغوب داخليا.. ومرفوض خارجيا.. فأين الخلل؟  رنيم علي: فتاة المودل تحتاج لوجه حسن وجسم متناسق وطول مناسب  رئيسة هندوراس تتعهّد ببناء دولة اشتراكية وديموقراطية  أوكرانيا تقلل من احتمال «غزو روسي»... ومقاتلات أميركية تحط في إستونيا  بريطانيا: جونسون يقول إنّه لن يستقيل على خلفيّة الحفلات المزعومة  أسعار النفط ترتفع لأعلى مستوى لها منذ سبعة أعوام  لا جيش، لا سلاح، ولا سيادة: عندما أرادوا جعْل اليمن «المنطقة 14»  هرتسوغ إلى أنقرة وإردوغان إلى الإمارات: ترتيب الأوراق الإقليميّة  قرار ألمانيا «دعم» كييف بخمسة آلاف خوذة يثير موجة سخرية وانتقادات  ابن سلمان لإدارة بايدن: أريد الخروج «بكرامة»  أكثر قطاع دعمته المؤسسة هو الدواجن … مدير مؤسسة الأعلاف: دعم قطاع الثروة الحيوانية بـ90 ملياراً بالبيع بأسعار أرخص من السوق  أكدت أنها لا تعير أي اهتمام لمواقفه … دمشق: بيان المجلس الأوروبي حول سورية لا يساوي الحبر الذي كتب فيه  “حصاد المياه” تقانة حديثة لحل مشكلات العجز والهدر المائي.. لماذا لا نعتمدها؟  المنزل الطابقي بالسكن الشبابي تجاوز الـ 50 مليون ليرة… سكن أم متاجرة بأحلام الشباب؟     

تحليل وآراء

2021-11-06 02:41:04  |  الأرشيف

الصواريخ الصوتية والصراع الدولي .. بقلم: محمد خليفة

الخليج
يبدو أن حقبة الصراع الأمريكي- الصيني قد بلغت ذروتها، حيث يسعى كل منهما لاستعراض القوة لجس نبض الطرف الآخر، لإيمانهما بأن جوهر الدولة هو القوة أولاً، تلك هي الروح التي سيطرت على المنتصرين في الحرب العالمية الثانية، والتي تمثل عقلية تؤمن بالقوة لا بالعدل أو الحق، وهي وحدها التي تحدد مكانة كل دولة، وتمتلك الحق وتحدد معناه.
إنها نفس العقلية التي ترسخ التنافس الاقتصادي والأيديولوجي والعسكري بين البلدان الرأسمالية والبلدان الاشتراكية، بدلاً من الحرب الباردة، وما تسارع الأحداث حول تايوان إلا عنوان تلك العقلية المهيمنة، تلك الأزمة التي تفاقمت نتيجة صراعات سياسية واقتصادية جعلت عدداً من الدول الكبرى تتسابق للحصول على أسلحة لم يسبقها إليها أحد من أجل أن تضمن تفوقها على غريمها في هذا الصراع، الذي تخمر من أجل فرض الهيمنة وتكسير العظام، وإثبات الأنانية والفوقية.
وتعد الصواريخ التي تزيد سرعتها عن سرعة الصوت، هي أحدث وأخطر تلك الأسلحة، لأن هذا الصاروخ المزود بشحنة نووية، والذي يتم إطلاقه من غواصة في عرض البحر أو في المياه الإقليمية، قادر على أن يتسبب في خسائر فادحة للدولة المستهدفة، حيث إن أجهزة الرصد والاستشعار عن بعد لا يمكنها كشف هذا الصاروخ، وبالتالي فإنه يصل إلى هدفه من دون أن يعترضه حائط صد، أو صاروخ مضاد.
وتعد روسيا أول دولة في العالم تمتلك هذا النوع من الصواريخ، وقد بدأت في صناعتها منذ أيام الاتحاد السوفييتي السابق، حيث تم إنتاج صاروخ «موسكيت» المضاد للسفن الذي تفوق سرعة طيرانه 1000 متر في الثانية. أي أكثر بثلاث مرات من سرعة الصوت. وقد قامت روسيا ببيع هذا الصاروخ إلى الصين. وأعلنت روسيا، مؤخراً، أنها اختبرت بنجاح صاروخاً جديداً من طراز «تسيركون» فوق صوتي من فرقاطة، في البحر الأبيض (الدائرة القطبية الروسية) على هدف أرضي، وقد بلغت سرعة الصاروخ 7 ماخ، «وأصاب هدفه الذي يبعد 350 كيلومتراً على ساحل بحر بارنتس، بنجاح». وأعلنت روسيا خلال السنوات الماضية تطويرها عدداً من الأسلحة وصفها الرئيس بوتين بأنها «لا تقهر».
ومن جهة أخرى، فقد قالت صحيفة «فاينانشل تايمز»، في تقرير نشرته في الشهر الماضي، إن الصين اختبرت «قدرة فضائية جديدة»، بإطلاق صاروخ فرط صوتي في المدار. وذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على التجربة، أن بكين أطلقت في أغسطس/ آب صاروخاً قادراً على حمل رأس نووية، حلق حول الأرض على مدار منخفض، قبل الهبوط صوب هدفه، الذي أخفقه بفارق 32 كلم، وفق ثلاثة مصادر. لكن وزارة الخارجية الصينية نفت النبأ وقالت: «إن الصين اختبرت مركبة فضاء في يوليو، وليس صاروخاً أسرع من الصوت».
وقد عبر الرئيس الأمريكي جو بايدن عن قلقه بشأن الصواريخ الصينية الأسرع من الصوت. وقال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، الجنرال مارك ميلي، إن اختبار الصين لنظام أسلحة أسرع من الصوت تطور «مقلق للغاية».
والواقع أن امتلاك الصين لهذه الصواريخ المتطورة سيدفع الولايات المتحدة إلى التفكير ملياً قبل مهاجمتها، ذلك أن الولايات المتحدة كانت تهدد بضربة واحدة تمحو كل قدرة الصين العسكرية، قبل أن تتمكن هذه الأخيرة من ضرب أي هدف أمريكي. لكن أضحت الصواريخ الصينية الأسرع من الصوت، والتي تحمل رؤوساً نووية تهديداً خطِراً لا يمكن للولايات المتحدة أن تحتمله.
والآن كيف سيكون المشهد في جنوب شرق آسيا بعد ذلك التطور الصيني غير المتوقع؟ في الحقيقة أن حظوظ الحرب بين الولايات المتحدة والصين قد تراجعت، فبعد ذلك التجييش الكبير وعقد حلف «أوكوس الثلاثي» (الأمريكي، البريطاني، الأسترالي)، ومن قبله الحلف الرباعي «كواد» الذي يضم «اليابان، والهند، وكوريا الجنوبية، وأستراليا»، والذي يهدف إلى محاصرة الصين. فإن التفوق العسكري الصيني قد أعلن عن نفسه، وبات من المحال على الولايات المتحدة تصعيد الضغط ضد الصين.
بل من المحتمل أن يتجه المشهد نحو مقاربات أخرى، وعلى الناحية الأخرى قد يكون من الصعب على الولايات المتحدة أن ترى الصين، وهي تتحول إلى قوة عالمية عظمى تنافسها في مناطق نفوذها، لكن البديل لم يعد متاحاً، فالصين في أساسها دولة كبرى، وكانت إمبراطورية على مدى مئات السنين، وهي اليوم باتت تملك ناصية التقنية، فكيف يمكن التأثير فيها، بل من المحتمل أن نرى تايوان نفسها تعود إليها وهي طائعة، بعد أن تتخلى عنها حليفتها التي تستخدمها كورقة ضغط على الغريم الصيني.
 
عدد القراءات : 3671

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3559
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022