الأخبار |
زلزال يضرب سواحل اليونان  مقتل فلسطيني وإصابة 8 آخرين برصاص الجيش الإسرائيلي في شمال الخليل  هل سنبقى نتفرج على فرح الآخرين.. بقلم: صفوان الهندي  رفض متكرّر للعرْض الروسي: مقامرة قاتلة جديدة  64% فقراء و51% عاطلون عن العمل: غزة... عامٌ جديد تحت الحصار  ألمانيا تعتزم إنفاق 20 مليار يورو لتجديد مخزون أسلحة الجيش  تصريحات مسؤولي أنقرة تتواصل حول عدوان بري وشيك: ننتظر الأوامر!  الغنوشي أمام القضاء مجدداً للتحقيق معه بإرسال إرهابيين إلى سورية  «المازوت والبنزين» بأكثر من 7 آلاف للتر الواحد وجرة الغاز «حدث بلا حرج»! … شح المحروقات «المدعوم» ينعش السوق السوداء  «الصناعة» تحدد مجلس إدارة اتحاد غرف الصناعة السورية وغداً انتخاب رئيس الاتحاد  الموز اللبناني المستورد وصل إلى «الزبلطاني» و 15 براد حمضيات إلى الخليج والعراق يومياً  سياسيون فرنسيون يصفون زيلينسكي بـ "الشخص الخطير" ويطالبون بلادهم بالكف عن دعمه  انتخابات تايوان: خطاب معاداة الصين لا يحشد  الكاميرون.. مصرع 11 شخصا بانهيار أرضي خلال تجمع تكريما لأناس متوفين  حرب «الغرب الجماعي» على الجبهة الأيديولوجية: إيران لا تتنازل  فرنسا: الوضع المالي لباريس خطير وقد توضع تحت الوصاية  ضحايا جراء حادث تصادم شاحنة بحافلة إستونية تقل جنودا أوكرانيين في لاتفيا  البنتاغون يدرس تزويد أوكرانيا بأسلحة يصل مداها لأكثر من 150 كيلومتراً  تحطّم طائرة صغيرة يقطع الكهرباء قرب واشنطن العاصمة     

تحليل وآراء

2022-02-04 05:42:05  |  الأرشيف

الصناعات العسكرية الأوروبية.. بقلم: الحسين الزاوي

الخليج
تواجه أوروبا في المرحلة الحالية تحديات كبرى على مستوى الأمن القومي لدولها، بالنظر إلى المخاطر الخارجية والخلافات الداخلية بين دول غرب أوروبا وشرقها، بسبب اختلاف الأجندات السياسية وتضارب المصالح بين دول المجموعة الأوروبية، وذلك فضلاً عن تعدد المقاربات الجيوسياسية بشأن طبيعة التهديدات الخارجية؛ وينعكس كل ذلك بشكل سلبي على مشروع الدفاع الأوروبي المشترك الذي تسعى إلى تجسيده كل من ألمانيا وفرنسا بشكل مستقل، وبعيداً عن وصاية حلف الناتو، كما يؤثر اختلاف زوايا الرؤية بين شطري أوروبا على مشاريع تطوير الصناعات العسكرية، بسبب تفضيل العديد من الدول الأوروبية للمعدات العسكرية الأمريكية على حساب ما ينتج محلياً في غرب القارة، لاسيما في فرنسا وألمانيا وإيطاليا.
وتمثل الصناعة العسكرية الفرنسية أهم وأقوى مصادر إنتاج المعدات الدفاعية في دول الاتحاد الأوروبي، وتعتبر فرنسا الآن الدولة الأوروبية الوحيدة التي تمتلك سلاح الردع النووي، وبخاصة بعد إتمام المملكة المتحدة لإجراءات البريكسيت؛ حيث استطاعت فرنسا أن تحتل مرتبة متقدمة في قائمة الدول المصدرة للسلاح في العالم إلى جانب أمريكا وروسيا والصين وبريطانيا. وتعتمد باريس بالدرجة الأولى على ما تمتلكه من قاعدة صناعية جيدة في مجال الدفاع الجوي والبحري، وقد نجحت إلى حد بعيد في المحافظة على حصة سوقية محترمة في مجال الإنتاج الحربي على الرغم من المنافسة الشرسة مع الصين وروسيا وداخل المعسكر الغربي نفسه بزعامة واشنطن ولندن، وهي المنافسة التي كان من نتائجها خسارة فرنسا مؤخراً لصفقة تزويد أستراليا بالغواصات.
وتشير التقارير المتعلقة بالصناعات العسكرية الفرنسية إلى أن قيمة المبيعات العسكرية لباريس بلغت سنة 2019 حوالي 7,5 مليار يورور، بتراجع خفيف قدر ب 2,6 في المئة، وبالإضافة إلى التطور الذي عرفته الصناعات الجوية بفضل مبيعات طائرات «الرافال»، فإن التطور اللافت للصناعات العسكرية الفرنسية حدث على مستوى المعدات والتجهيزات الإلكترونية والأنظمة الدفاعية المتعلقة بالرادارات ومنظومات التشويش، إذ حققت هذه الصناعات معدل 25 في المئة من إجمالي الصادرات العسكرية. وتعمل فرنسا بالتنسيق مع ألمانيا على إقناع دول الاتحاد الأوروبي من أجل تطوير الصناعات العسكرية الأوروبية لتمكين أوروبا من الاعتماد على قدراتها العسكرية الذاتية، وبخاصة بعد مسلسل التراجع الذي شهده حلف الناتو في عهد الرئيس الأمريكي السابق؛ كما تراهن باريس على توطيد شراكتها مع إفريقيا من أجل مضاعفة صادراتها العسكرية إلى الخارج، وتحاول بشكل واضح أن توظف رئاستها الدورية للاتحاد الأوروبي للدفاع عن مصالحها في إفريقيا.
وتحاول ألمانيا من جانبها أن تعتمد على قاعدتها الصناعية، لتنويع منتجاتها العسكرية، فقد استطاعت برلين أن تحصل، خلال السنوات الأخيرة، على حصة معتبرة من سوق الصادرات العسكرية الأوروبية نحو دول الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا، وهي مرشحة لأن تكون من الدول الرائدة في تصدير المعدات العسكرية داخل أوروبا وخارجها، بعد أن بدأت تتخلص من الآثار النفسية التي لحقت بها جراء التداعيات السلبية للحرب العالمية الثانية على المجتمع الألماني بكل أطيافه. 
وتشكل إيطاليا في السياق نفسه مكوِّناً رئيسياً من المثلث الصناعي العسكري الذي من المنتظر أن يسمح لأوروبا بتجسيد طموحها في أن تتحوّل بشكل تدريجي إلى قوة عسكرية قادرة على ضمان أمنها الاستراتيجي، وبخاصة أن إيطاليا تملك قاعدة صلبة للصناعة العسكرية، وتقدم منتجات معروفة بقدرتها التنافسية، وقد بلغت الميزانية العسكرية لإيطاليا سنة 2019 حوالي 26,8 مليار دولار، وهي مرشحة لأن تعرف ارتفاعاً ملموساً خلال السنوات المقبلة.
إن الصناعة العسكرية الأوروبية، تملك مؤهلات قوية من أجل أن تستعيد موقعها على المستوى العالمي في سياق دولي، يتميز بتنافس محموم بين واشنطن من جهة وبكين وموسكو من جهة أخرى، ومن المتوقع أن تفوق نسبة نمو الصناعة العسكرية الأوروبية في العشر سنوات المقبلة كل التوقعات، وبخاصة إذا استطاعت دول شرق أوروبا أن تتخلص من تبعيتها للمعدات العسكرية والأمنية الأمريكية.
 
عدد القراءات : 4079

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الصواريخ الأمريكية وأسلحة الناتو المقدمة لأوكرانيا إلى اندلاع حرب عالمية ثالثة؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3570
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022