المذيعة إيمان الرحبي: هنالك استسهال للعمل في التلفزيون وللظهور في برامج مباشرة والإعلام العربي لم يأخذ مكانته الصحيحة حتى الآن
فن ومشاهير
السبت، ٢٦ يناير ٢٠١٩
إيمان الرحبي هي الأكثر تميزاً من بنات جيلها على شاشة الفضائية السورية وربما من أجل ذلك اختارها الفنان دريد لحام لتطل معه في مسلسله الشهير ( أحلام أبو الهنا).. كيف لا ! وهي ذات ثقافة واسعة.. لباقة آسرة..إطلالة دافئة ومميزة.. هي كالفراشة حين تحاور ضيوفها وكالعصفورة تنتقل برشاقة بين الأسئلة والكلمات..
*- قرارك بدخول المجال الإعلامي.. هل أنت راضية عنه بالنظر إلى النتائج المادية والمعنوية؟
بالطبع أنا راضية عن ذلك بل أقول أنني محظوظة لأنني إعلامية عربية سورية والنتائج التي حصلت عليها حتى الأن مرضية وأنا أؤمن بأن القناعة هي السعادة.
*- وماالذي جذبك لدخول هذا الميدان؟
سحرتي رائحة الحبر والورق ووجوه الناس وصفحات الأخبار والعناوين ومتابعة التفاصيل التي تنقل الصورة الفوتوغرافية من أماكن لم أرها لكنها تشكلت بقوى سحرية خارقة لتستقر في الذاكرة وميدان الإعلام واسع كي يتعلم الإنسان حتى أخر لحظة في حياته.
*- هل تعتبرين التخصص ضرورياً ببمقدمة كي تحقق النجاح؟
التخصص الإعلامي ضروري للمقدمة حتى تحقق النجاح في برامجها وبالتالي المنافسة مع البرامج الأخرى بإضافة المعلومات العامة والتمتع بسرعة البديهة بحيث تتمكن المقدمة من المحاورة في أي موضوع يطرح أمامها.
*- يقال أن أضواء التلفزيون تسرق المذيعات من الإذاعة فهل هذا صحيح؟
أرى الإذاعة هي المدرسة الحقيقية للإعلامي الدارس لأنها تعتمد على توصيل الرسالة عن طريق نبرات الصوت وهذا بالطبع أصعب من التلفزيون الذي يعتمد على الصوت والصورة فمن خلال كلامك وملامح وجهك وطريقة الحركة والأداء يفهم المشاهد ماتريد بسهولة ويسهل عليه فهم المادة الإعلامية المراد توصيلها له لذلك فأي مذيع ناجح لابد أن يمر بالإذاعة والتي هي المدرسة الأولى والأخيرة بالإعلام وهي المدرسة التي تكوّن صوتك.. شخصيتك.. قدراتك الخاصة بك التي تميزك عن الآخرين وتساعدك على العمل في التلفزيون.
*- برأيك .. هل استطاع الإعلام العربي إيجاد موقع له خاصة وأن العالم اليوم أصبح قرية إعلامية؟ وكم استفاد المذيع العربي من الآخرين؟
الإعلام العربي لم يأخذ مكانته الصحيحة حتى الآن وأذكر أنّ المذيع توفيق جبران من قناة عجمان سابقاً سألني في أحد برامجه على الهواء مباشرة عن تأثير الإعلام العربي على الغربي أو العكس كوني كنت مشاهدة للإعلام الغربي خلال فترة تواجدي في الولايات المتحدة الأميركية لفترة طويلة فأجبته بحادثة تروي وضع العربي بشكل عام مصورة ضمن برنامج وعرض على إحدى المحطات في أميركا وهو مدسوس لأنه أخذ الصورة المظلمة والجانب السيء لهذا الإنسان وبعد فترة أشاهد هذا البرنامج مترجماً ويعرض على إحدى القنوات العربية وبرأيي يجب أن تكون هناك عيون واسعة وعقول منفتحة أكثر حتى نجابه ذلك الإعلام وبالنسبة للمذيع فقد يستند إلى تجارب الأخرين خاصة وأننا في عصر الفضائيات أو مايسمى عصر المنافسة فالمذيع أصبح معروفاً وله متابعوه الكثر على الصعيدين العربي والعالمي.
*- والمذيعة العربية.. هل استطاعت أن تعتمد بشكل نهائي على حضورها وشخصيتها ليكون الجمال هو أخر الأشياء الذي تفكر به أم لاتزال الكثيرات يعتقدن أنّ الجمال هو الأساس ؟
المذيعة ليست عارضة أزياء والمذيعة العربية الحقيقية تفكر في المادة التي تقدمها حتى تبدع في أدائها وتحقق شيئاً من النجومية الإعلامية ولكن للأسف فإنّ أغلب المذيعات من صغيرات السن وفي لبنان تحديداً يعتقدن أنّ المذيعة هي موديل دون النظر في مضمون ماتقدمه.
*- ماسبب الأخطاء التي يقع فيها مذيعو اليوم؟
أعمل في مجال الاعلام منذ ما يقارب الثلاثين عاماً تعلمت أنه من السهل جداً أن اخطأ أو أتلعثم أو تصلني مادة غير مترابطة لغوياً أو مبهمة وهنا تظهر قدرة المذيع ( ولن أقول إعلامي لأن هناك هوة كبيرة بينهما )
على تلافي الأخطاء وعلى تجاوز كل العقبات في قراءة الخبر وإيصاله للمتلقي بوضوح وأمانة .. أنا حتى الآن لا أخجل أبداً من أن اسأل أو استوضح أمراً ما أو أن أستفهم عن صغير الأشياء والأمور لأن هذا بالنهاية إضافات سوف أعلو بها وكما بدأنا اللقاء أنني محظوظة وهذا أمر حقيقي لأنني تتلمذت على يد أهم المذيعين والمعدين في التلفزيون العربي السوري وفي اذاعة دمشق الذين رحلوا عن عالمنا وعرفت أنّ الأفضلية للقدامى و أن الاحترام لهؤلاء الكبار ولذوي الخبرة هو ألف باء العمل الإعلامي لكن للأسف هنالك استسهال للعمل في التلفزيون وللظهور في برامج مباشرة و على الهواء الأمر الذي يجب أن نتوقف عنده و نتريث من موقع الإدارة و نختار ممن هو قادر على تحمل مسؤولية هذه المهام الصعبة .. وعلى المذيع أوالمذيعة اليوم أن يشتغلوا الكثير للوصول إلى إقناع المشاهد بالمادة أو البرنامج الذي يقدمونه وأن يبحثوا عن معلومات أكثر عن الضيف الذي يجرون معه الحوار وأن يبتعدوا تماماً عن التقليد لأنّ هذا هو السقوط الحقيقي لهم ..
*- ما أبرز صفة في شخصيتك؟
اجتماعية.. أحب الناس
*- شعورك وأنت قريباً ستزوجين ابنتك وتصبحين (حماة) ؟
أنا سأصبح (حماة) وهذا الأمر من سنة الحياة والقدر.. أصبحت (حماية) لكنني بعيدة جداً عن (الحماية) التقليدية التي مرت في حياة أمي وخالتي وعمتي وحتى حياتي لأنني امرأة عاملة وعملي هو من أولويات حياتي لذلك أنا بعيدة كثيراً عن التفكير أو التدخل في خصوصيات ابنتي التي أصبح لديها حياة وبيت ومسؤولية وإذا احتاجت إلى نصيحة أو رأي فأنا جاهزة .. فعلاً أصبح لديّ ابن كبير في عائلتي أفكر به وأتمنى له السعادة في حياته وأيامه الجديدة والتوفيق من الله .
*- ماذا يغضبك؟
الطعن بالظهر
*- وماذا يؤلمك؟
عندما أرى طفلاً يبكي
*- ماهي هواياتك؟
السباحة والفروسية والسفر والقراءة
*- ماالفريق الذي تشجعينه محلياً؟
أحب طبعاً منتخب نسور قاسيون الذي تابعت أداءه بشغف في كأس آسيا وكنت متعلقة بكل لحظات مبارياته التي لعبها وتمنيت له الفوز الحقيقي رغم أنه فاز بقلوب السوريين منذ زمن طويل ولم يساورني أي أدنى شك أنه لعب بكل شجاعة وبسالة لكن الحظ وقف دونه .. أحب عمر السومة و إبراهيم عالمة وعمر خربين وأحمد الصالح ونديم الصباغ ومازلت أتابع أخبارهم.
*- وعالمياً؟
أتابع أخبار كرستيانو رونالدو الذي انضم لفريق يوفنتوس وترك ريال مدريد .. إنه بطل أسطوري حقق من حبه لكرة القدم أحلاماً فوق الخيال ...
*-رأيك بالرياضة السورية؟
الرياضة السورية هذه الأيام بحاجة إلى دعم كبير وإلى رعاية واهتمام جدي وإلى إعطائها الأولوية لأنه لدى الرياضيين الكثير من القدرات و الإمكانيات التي تحتاج لمن يرعاها ويعمل لأجلها بضمير وثقة .. أنا أثق بالرياضي السوري عموماً كما أثق بالإنسان السوري الذي استطاع أو يستطيع أن يبدع في مجال عمله إذا توفر لديه الدعم اللازم ..
*- ماهو المثل الشعبي الذي يلفتك؟
اتق شر من أحسنت إليه
*- ماالعيب الذي تريدين التخلص منه؟
الثرثرة.. يقولون عني أني كثيرة الكلام
*- ماسر ابتسامتك الدائم؟
رد فعل طبيعي.. فالابتسامة الدائمة رأسمالي في حياتي وعملي كوني أحب الناس وأحب مهنتي.
صفوان الهندي