تراجع تربية النحل بسبب الإرهاب.. 11 مركزاً لانتاج العسل ومستلزماته كلفتها 180 مليون ليرة
أخبار سورية
الجمعة، ٢٢ مايو ٢٠١٥
سجلت تربية النحل في سورية انتشاراً لافتاً خلال السنوات الماضية بفعل الإقبال المتزايد على هذه التربية التي تستهوي أعداداً كبيرة من المربين والمتخصصين، كما أنها تساهم في الدخل القومي الزراعي بنسبة عالية وبالمجان وفي رفع نسبة عقد الثمار من 35-60% عن طريق المساعدة في تلقيح الأزهار.
تربية النحل في سورية كغيرها من القطاعات الإنتاجية، تأثرت كثيراً بفعل إجرام العصابات الارهابية المسلحة على الساحة السورية فقدر التراجع بـ60%، ما يستدعي إجراءات وخطوات سريعة يتدارك من خلالها المعنيون في القطاع الزراعي حالات تدهور تربية النحل، وانتشار أنواع كثيرة من العسل مجهولة المصادر، وقد تكون مخالفة للمواصفات والمعايير.
«تشرين» تلقي الضوء على واقع تربية النحل والنحالين من خلال الندوة الحوارية مع رئيس قسم النحل في وزارة الزراعة -فايز درويش ورئيس الجمعية التعاونية المتخصصة بتربية النحل في سورية- الدكتور بسام نضر، والمهندس إياد دعبول- مسؤول العلاقات العامة في اتحاد النحالين العرب، فما الذي يُنظم عمل مربي النحل في سورية وواقع النحّالين؟
جمعية نوعية
بسام نضر أكد أن هناك الجمعية النوعية المركزية المتخصصة في تربية النحل في سورية، أُسست في عام 2010، الهدف منها طبعاً الإشراف على كل نشاطات مربي النحل في سورية.
وأشار إلى أنه توجد 20 جمعية فلاحية في سورية متخصصة بتربية النحل وموزعة في المحافظات والمناطق والقرى التي تهتم بإنتاج العسل، إضافة إلى فعاليات أخرى كاتحاد غرف الزراعة ولديه لجان مربي النحل موزعون في معظم المحافظات التي لها قيمة تسويقية أو إنتاجية للعسل.
لكن القطاع التعاوني لا يغطي كل القطر، حيث يشكل 75% من حيّز تغطية المربين، بينما 25% قد يكون قطاعاً خاصاً أو غير منتسبين إلى جمعيات أو لجان، والهدف من اتحاد النحالين السوريين هو السعي لضم جميع الفعاليات العاملة في مجال تربية النحل بهذه المهنة من حيث (تنظيم نشاطها- الإحصاء- التسويق- الإنتاج- التصدير).
زياد دعبول أشار إلى أنه قبل الأزمة وصل عدد خلايا النحل إلى حوالي 550 ألف خلية نحل، حيث يدخل أحياناً إلى هذه المهنة أشخاص مستجدين، منهم مهندسون زراعيون- معاهد فنية، يعملون في مهنة النحل، وأحياناً يخرجون منها، لذلك نقول: إن الأعداد ليست ثابتة.
بدوره بسام نضر أوضح أن العدد الدقيق الذي تم اعتماده من قبل وزارة الزراعة واتحاد الفلاحين هو أن عدد خلايا النحل في سورية 631526 طائفة نحل موزعة بين خلية بلدية وخلية حديثة ومتوسطة إنتاجها 3558 طناً تقريباً، وهناك منتج ثانوي آخر هو 208 أطنان من الشمع، ويتراوح عدد مربي النحل في سورية بين 15-20 ألفاً، منهم أسر فلاحية مهتمة بتربية النحل.
ويرى إياد دعبول- مسؤول العلاقات العامة في اتحاد النحّالين العرب أن العدد تقلص، وقد تعرّض مربو النحل في سورية خلال سنوات الحرب إلى صعوبات، أهمها صعوبة الوصول إلى النحل بشكل أساس، إضافة إلى فقدان أعداد كبيرة من الطوائف، والسبب في ذلك إما صعوبة الوصول وإما صعوبة الرعاية و الإشراف، وصعوبة الترحيل من منطقة إلى أخرى، وكذلك نقص الأدوية.. مشيراً إلى أن أخطر آفة تصيب الخلية هي آفة (فاروا) أو ما تسمى القرّاض، فإذا استفحلت ولم يستطع الفلاح معالجتها أو مكافحتها، بالتأكيد سوف يتدهور النحل، علماً بأنه تدهورت حوالي 60% من طوائف النحل بسبب الأزمة الحالية.
رئيس الجمعية المتخصصة بتربية النحل د.نضر من جانبه أوضح أن النحّال بطبيعته رحّال ولا يتقيد بحيّز جغرافي معيّن.
وطبعاً وباختلاف المناطق تختلف نوعية العسل، حيث كان سابقاً يتم الاعتماد على قطفة عسل أو قطفتين خلال السنة، وهي قطفة في آخر موسم الخريف في أيلول، لكن بعد أن تم تنظيم مهنة النحالين وأصبحت مصدر رزق للكثير من الأسر الفلاحية تعددت القطفات... لذلك –كما ذكرت- النحّال رحّال، رحلته تبدأ من غوطة دمشق أو ريف دمشق، ومن ثم الساحل السوري حيث أعسال الحمضيات، ومن ثم محافظة إدلب حيث أعسال حبة البركة (الحبة السوداء) ومن ثم ينتقل بعدها إلى محافظة حمص أو المنطقة الجنوبية وفيها أعسال اليانسون، وبعدها ينتقل نحو عسل الكينا، ومن ثم العسل الجبلي الجردي، وبعدها ينتقل إلى مناطق الغاب، حيث أعسال القطن وعباد الشمس، ونهاية الخريف يمكن أن ينتقل بها (تشرين الأول- تشرين الثاني) إلى مراعي الجنجال شمال حلب، مثل تل رفعت- اعزاز- عفرين... ومن ثم المنطقة الجنوبية محافظة درعا، وبعدها يعود وينتقل إلى المناطق الساحلية حيث أعسال الطيون، العجرم... لذلك رحلة النحّال لا تنقطع على مدار العام، وبسبب الطبيعة الجغرافية والتضاريس والمناخ الجميل فإن الأزهار في سورية لا تنقطع على مدار العام، فالنحّال صديق الزهرة، حيث توجد الزهرة يوجد هو.
د.بسام نضر أكد أن اشراف الدولة على موضوع النحل هو توجيهي، أو ربما يمكن القول: إنه تسويقي بوجود المنظمات والهيئات الفلاحية.
يصيب بالعقم
خلال أربع سنوات الحرب وما تم فيها من تفجيرات ومواد كيماوية، كيف أثّرت في البيئة الحيوية للنحل؟
يقول بسام نضر: إن النحل يتأثر بعدة عوامل، وإنتاج العسل في حد ذاته يتأثر بعدة عوامل، حيث تلعب الرياح دوراً في ذلك، والحرارة كذلك، والساحة والمغناطيسية للجوالات التي نستخدمها تلعب دوراً في ذلك أيضاً، ووجود مياه ملوثة، غازات ناتجة عن مواد كيماوية أو حربية.
وأضاف: إن النحال أحياناً نتيجة استخدامه المواد الكيماوية يمكن أن يسبب عقماً للملكة.
دعبول أضاف: أهم تداعيات الحرب على النحل أن النحّال تدريجياً يفقد نحله، مثلاُ يمكن القول: إن الفاقد من النحل كبير جداً، فمثلاً خلال موجة البرد الماضية فقد النحالون في طرطوس 80% من خلايا النحل.
لذلك أقول: إنه على مساحة القطر كله نسبة الفاقد من النحل متفاوتة، والسبب الأساس طبعاً الحرب والأزمة، حيث إن النحل كائن حي يحتاج رعاية مثله مثل الأبقار والأغنام. والنقطة الأخرى كما ذكرنا أن النحّال رحّال، بمعنى أن مهنة النحل أصبحت مهنة احترافية تتطلب تنقيل النحل، اليوم النحّال الذي يملك 100 خلية نحل يعدّ مشروعاً اقتصادياً له قيمته وريعيته، وتالياً عندما أصبح العمل بتربية النحل مهنة احترافية –كما أشرنا- احتاج إلى 6 مناطق رعوية تبدأ من الربيع المبكر إلى الخريف المتأخر، وهنا كان تأثير الأزمة بحرمان النحالين من نقل مناحلهم، ومن مناطق رعوية مهمة، ما يؤثر في الإنتاجية، لذلك سوف يكون الفاقد كبيراً نتيجة صعوبة التنقل في المناطق الساخنة وصعوبة الوصول إلى النحل، فإذا ما أصيب النحل بالأمراض فمن الصعوبة بمكان تدارك ذلك.
بدوره د.بسام نضر أوضح أن النحل كائن حي يحتاج إلى برنامج وقاية دائم ورعاية، ففي فصل الشتاء يحتاج النحل إلى الترميم والحماية والدعم بالفيتامينات والأدوية والعلاج وتزويده بالمضادات الحيوية.
المهندس إياد دعبول أوضح أن الأدوية كانت متوافرة نوعاً ما خلال الأزمة، منها ما هو محلي ومنها ما هو مستورد، والنحّال لديه البدائل، وفي إمكانه استخدامها، سواء كانت كيماوية أو طبيعية، لكن العلاج والمضادات الحيوية الكيماوية أكثر نجاعة، ذلك أن المواد التي تعتمد على الطبيعة تكون أقل فعالية لكنها قد تؤدي جزءاً من الغرض.
عن الإجراءات التي تساهم في ترميم الفاقد، أكد د.بسام أن ذلك يعتمد في الدرجة الأولى على النحّال النشيط والإدارة الناجحة للعمل، وأيضاً عن طريق إمكانية السماح باستيراد الفاقد من النحل عن طريق استيراد ملكات النحل والسماح باستيراد خلايا نحل كاملة، وطوائف نحل على شكل طرود أو نحل مرزوم.
من جانبه إياد دعبول قال: حالياً غير مسموح الاستيراد، وذلك حفاظاً على السلالات المحلية وحمايتها من الخلط، لكن في ظل الفاقد الكبير الذي يصل إلى 80% من خلايا النحل، نحن بحاجة إلى حالة إسعافية لتعويض الفاقد الكبير، وتم الطلب إلى وزارة الزراعة أن تقوم باستيراد النحل تعويضاً عن الفاقد وتوزيعه على المربين الذين فقدوا طوائف نحلهم بالدرجة الأولى.
وأوضح دعبول أن الذي نبهنا للخطر هو أن دودة القز المنتجة للحرير هي اليوم في مراحلها الأخيرة وصناعة الحرير نتيجة ذلك تحتضر، وهو ما يدفعنا إلى تدارك الوضع وتعويض الفاقد حتى لا نصل إلى ما وصلت إليه صناعة الحرير، ولاسيما أن فاقد خلايا النحل كبير ولا يمكن تعويضه خلال فترة زمنية قصيرة سنة أو حتى سنتين قد نحتاج إلى خمس سنوات.
بِمَ يمتاز المحلي عن المستورد؟ وما ميزات النحلة السورية؟
د.بسام نضر قال: إن النحلة السورية تتميز بقدرتها على تحمّل الظروف الجوية، حيث تنقسم سلالة النحلة السورية إلى قسمين، أو نوعين، هما: النحل السيَّافي والنحل البنّائي، والنوعان يمتازان بالتأقلم مع المناخ السوري، وهي أقل جمعاً للعسل من السلالات الأخرى، لكنها مقاومة للحرارة والرياح والبرودة، ومقاومة للدبور الشرقي، أما السلالات الأخرى فهي أكثر جمعاً للعسل، ووزارة الزراعة أسست مشروعاً لتطوير النحل السوري، لكن المشروع توقف لعدم متابعته بشكل جديّ وحثيث، لكن النحلة السورية هي ذاتها عندما تم نقلها إلى دول الجوار تم تطويرها وتحسينها، وتم الحصول منها على سلالات أكثر أداء وأكثر إنتاجاً.
قامت وزارة الزراعة باستيراد سلالات أخرى دخيلة، مثل النحل الكرامولي وهو جمّاع للعسل وهادئ، لكنها غير مقاومة للدبور الشرقي.. ثم استوردت النحل الإيطالي في بداية مشروع تطوير النحل وهو أكثر إنتاجاً للعسل، لكنها غير مقاومة للدبور الشرقي، وعند تعرضها للحرارة تتدهور حالتها مباشرة.
لماذا القيود التي تضعها وزارة الزراعة على النحل؟
الهدف الأول لتحسين سلالة النحل السورية والمحافظة عليه وإنتاج سلالات أكثر صفاء وإنتاجية.
حيث يساهم النحل في الحدّ من استخدام الهرمونات المثبطة لعقد الثمار، وهو أمر مهم للبيئة والإنسان.
بدوره إياد دعبول أوضح أن وزارة الزراعة تقوم باستيراد العسل من خلال وزارة الاقتصاد، لأن العسل السوري لم يعد يكفي، وذلك للحد من النقص الناتج عن الأزمة لأنه يستخدم لأغراض غذائية وتجميلية ودوائية.
كان إنتاجنا يتراوح بين 2000-2500 طن عسل، أما اليوم فلا يتجاوز الإنتاج 300 طن فقطـ أي (20% فقط من العسل المُنتج سابقاً)، كان يُصدّر 1000 طن و1500 طن للاستهلاك المحلي، لذلك سمحت وزارتا الزراعة والاقتصاد بالاستيراد لتغطية السوق المحلية.
كيف يمكن اكتشاف غش العسل؟
د.بسام نضر قال: لدينا شقان يمكننا من خلالهما التمييز بين العسل المغشوش والعسل الأصلي الطبيعي.
الشق الأول: هو الصفات الفيزيائية، حيث يمكن للخبير والنحّال المحترف أن يميزها وهي القوام واللون والطعم.
أما الشق الكيميائي: فمن خلال التحليل المخبري.
قوام العسل يختلف عن قوام المحاليل السكرية من حيث اللزوجة والكثافة.
من الطرق البدائية المستخدمة التي لا تعبّر عن حقيقة العسل أبداً كأن يوضع قلم الكوبيا داخل العسل فإذا حلّ القلم يكون العسل مغشوشاً.
أو يوضع على ورقة والعمل على إحراقه فإذا احترق يكون محتوياً على كحول وهو مغشوش.
أما التحليل الكيميائي فيأخذ عدة اعتبارات، هي أن نسبة الرطوبة لا تتجاوز 15-20% مثلاً حسب المقاييس والمواصفات السورية.
السكروز (السكريات الثنائية) ويجب ألا تتجاوز 7%.
في بداية القطف لا ينقطع العسل، أما بعد مرور عام عليه فينقطع، ذلك لأن العسل قابل للتجمد عند انخفاض درجات الحرارة (وهو ما يكتبه التاجر على بطاقة البيان، أي أن العسل قابل للتجمد بانخفاض الحرارة).
أما الأعسال الربيعية فهي بطيئة التجمد، والأعسال الخريفية (القطن وعباد الشمس) فهي سريعة التجمد.
أما الموضوع الأهم الذي يدرسه التحليل الكيميائي فهو الأنزيم، ذلك أنه العامل المؤشر لجودة العسل، (فعسل الحمضيات يجب ألا تنخفض فيه عن 4 وحدات دولية)، (عسل اليانسون والأنواع الأخرى 8-24 وحدة دولية).. فالأنزيم هو (بروتين حي) ويعبر عن الحياة، فالعسل مادة حيوية والبروتين فيه فعّال وحيّ، هذا ما يميزه المربي، فمع مرور الوقت يلعب التخزين دوراً في انخفاض حيوية العسل.
عمر العسل تموينياً يمكن تخزينه 6 سنوات إذا أُحسنت شروط التخزين من حيث الحرارة والرطوبة وشروط أخرى.
عملية البسترة (الإسالة): وهي تغير صفاته الفيزيائية، من جامد إلى سائل ليصبح مرغوباً أكثر، حيث يقوم النحّال بوضع العسل في حمام مائي درجة حرارته من 45-60 درجة كحد أقصى للحفاظ على أكبر درجة حيوية ممكنة للعسل مع التحريك المستمر، حتى يصل إلى مرحلة الإسالة.
- يجب عدم تعريض العسل لأشعة الشمس بشكل مباشر.
- الصناعيون اليوم أصبحوا يدخلون العسل في الصناعات التجميلية، أما الصناعات الغذائية فتتراوح من (السكاكر والعلكة التي تعالج تراجع اللثة و.....).
أما المنتجات التجميلية والكريمات التي تستعمل لعلاج السواد تحت العين وعلاج تجاعيد البشرة فهي منتجات دوائية (كريم الغذاء الملكي وكريم تفتيح البشرة، كريم العكبر لمعالجة مشكلات البشرة) وكريمات أخرى.
، فالعسل السوري بمواصفاته مطلوب عالمياً.
أما الأسواق المستهدفة فهي الخليج وبعض الدول الأوروبية ولبنان وفرنسا (الشركات التجميلية) وذلك بسبب مواصفاته الحيوية.
يجب أن يُضاف العسل في المراحل الأخيرة فقط من الصناعات الغذائية.
بشأن المعوقات الرئيسة التي تواجه المربين والنحالين عامة قال دعبول:
- انتقال الخلايا من مرعى لآخر فنحن بحاجة إلى إشراف جهة معينة أو ترخيص للنقل مثلاً، أو اتخاذ إجراءات معينة لتسهيل نقل النحل من مكان لآخر، وبخاصة عبر الحواجز، ولاسيما أن المناحل هي صناديق خشبية مغلقة.
- ثم السماح باستيراد الفاقد من النحل وذلك لتعويض الثروة النحلية.
- أن تعمل وزارة الزراعة على تحسين سلالات النحل السوري.
- تأمين مستلزمات الإنتاج التي تساهم في تربية النحل.
- تأمين الأدوية والعلاجات لكون معظمها مستورداً.
- تذليل صعوبة تطبيق برنامج مكافحة الآفات في مناطق معينة لصعوبة الوصول إليها، وإيجاد أسواق تصديرية.
نسبة أضرار المربين 25-70%
وزارة الزراعة- قسم النحل أعدت مذكرة شملت الأضرار التي أصابت مراكز تربية النحل وطوائفه بشكل عام سواء كان قطاعاً عاماً أو خاصاً وقدرت فيها عدد الخلايا المتضررة بـ320 ألف خلية من أصل 630 ألفاً, وقال رئيس قسم النحل فايز درويش ان نسبة الضرر تراوحت بين 25%-75% وسطياً فكانت نسبة الضرر 70% في كل من درعا, القنيطرة, الرقة, دير الزور, الحسكة, بينما كانت نسبة أضرار المربين للنحل 65% في كل من ريف دمشق والسويداء بينما بلغت الأضرار في حمص- حماه- إدلب 50% وفي طرطوس واللاذقية 25%.
وبتفصيل أدق فإن إجمالي عدد العاملين في قطاع النحل (مربين – منشآت- تصنيع- معامل) 35ألف عامل تضرر منهم حوالي 60%.
بينما بلغ إجمالي عدد المتضررين من المربين 8500 متضرر من أصل 18 ألف مرب.
إجراءات
درويش قال: إن المطلوب لمساعدة مربي النحل معونات فنية وغيرها تم تشميلها في مذكرة زود بها مندوب منظمة الفاو خلال اجتماع معه تضمنت ضرورة تأمين طوائف نحل للمربين ولاسيما للأسر الفقيرة على أن تكون من سلالات قياسية عالمية (قوقازية- إيطالية- إلخ).
-تأمين الأدوية كالمضادات الحيوية اللازمة لمكافحة آفات النحل.
مساعدات فنية تتمثل بمكافحة الدبور الأحمر الشرقي وطائر الوروار وتأمين مادة السكر لتغذية طوائف النحل في الخريف والشتاء.
-إقامة دورات تدريبية وبرنامج زمني للتعامل مع طوائف النحل وحماية الطوائف المتبقية وغير المتضررة, وتقديم المساعدة اللازمة لإعادة تأهيل المراكز المتضررة وهي 9 مراكز.
تقديرات
يقدر ثمن طائفة النحل بـ20 ألف ليرة, كما تحتاج طائفة النحل إلى مضادات حيوية بقيمة 600 ليرة و15 كغ من السكر وواحد كغ شمع عسل بسعر 1600 ليرة.
وتقدر تكلفة إعادة تأهيل مراكز تربية النحل الحكومية المتضررة بحوالي 15 مليون ليرة وأكثر لكل متضرر.
درويش أشار إلى وجود 11 مركزاً حالياً تنتج طرود النحل من أصل 19 مركزاً كانت مهمتها تأمين طرود النحل للمربين بسعر التكلفة وتمنح القروض للمربين ومساعدتهم, ومازالت هذه المراكز تنتج الطرود, حيث قامت الوزارة بتقديم 20 خلية نحل للمرأة الريفية بسعر التكلفة إضافة إلى تأمين خلايا نحل لها من القطاع الخاص.
كما قامت المراكز بتأمين حوالي 21 خلية نحل بأسعار رمزية لجرحى الجيش .
وختم درويش بأن الوزارة ستوحد الإجراءات للعمل بمقترحات اللجنة التي درست إمكانية السماح باستيراد خلايا النحل وفق شروط صحية و سلالات قياسية وعالمية بهدف إعادة ترميم الخلايا وطوائف النحل مع المحافظة على السلالات المحلية المتبقية ودعمها وتقديم كل الإمكانات المتاحة للمربين للعودة للعمل.
مع الإشارة إلى أن الوزارة وبالتعاون مع الجهات الأخرى سمحت باستيراد العسل من دول غير منطقة التجارة الحرة العربية لتعويض النقص الحاصل في مادة العسل.
تربية النحل في سورية كغيرها من القطاعات الإنتاجية، تأثرت كثيراً بفعل إجرام العصابات الارهابية المسلحة على الساحة السورية فقدر التراجع بـ60%، ما يستدعي إجراءات وخطوات سريعة يتدارك من خلالها المعنيون في القطاع الزراعي حالات تدهور تربية النحل، وانتشار أنواع كثيرة من العسل مجهولة المصادر، وقد تكون مخالفة للمواصفات والمعايير.
«تشرين» تلقي الضوء على واقع تربية النحل والنحالين من خلال الندوة الحوارية مع رئيس قسم النحل في وزارة الزراعة -فايز درويش ورئيس الجمعية التعاونية المتخصصة بتربية النحل في سورية- الدكتور بسام نضر، والمهندس إياد دعبول- مسؤول العلاقات العامة في اتحاد النحالين العرب، فما الذي يُنظم عمل مربي النحل في سورية وواقع النحّالين؟
جمعية نوعية
بسام نضر أكد أن هناك الجمعية النوعية المركزية المتخصصة في تربية النحل في سورية، أُسست في عام 2010، الهدف منها طبعاً الإشراف على كل نشاطات مربي النحل في سورية.
وأشار إلى أنه توجد 20 جمعية فلاحية في سورية متخصصة بتربية النحل وموزعة في المحافظات والمناطق والقرى التي تهتم بإنتاج العسل، إضافة إلى فعاليات أخرى كاتحاد غرف الزراعة ولديه لجان مربي النحل موزعون في معظم المحافظات التي لها قيمة تسويقية أو إنتاجية للعسل.
لكن القطاع التعاوني لا يغطي كل القطر، حيث يشكل 75% من حيّز تغطية المربين، بينما 25% قد يكون قطاعاً خاصاً أو غير منتسبين إلى جمعيات أو لجان، والهدف من اتحاد النحالين السوريين هو السعي لضم جميع الفعاليات العاملة في مجال تربية النحل بهذه المهنة من حيث (تنظيم نشاطها- الإحصاء- التسويق- الإنتاج- التصدير).
زياد دعبول أشار إلى أنه قبل الأزمة وصل عدد خلايا النحل إلى حوالي 550 ألف خلية نحل، حيث يدخل أحياناً إلى هذه المهنة أشخاص مستجدين، منهم مهندسون زراعيون- معاهد فنية، يعملون في مهنة النحل، وأحياناً يخرجون منها، لذلك نقول: إن الأعداد ليست ثابتة.
بدوره بسام نضر أوضح أن العدد الدقيق الذي تم اعتماده من قبل وزارة الزراعة واتحاد الفلاحين هو أن عدد خلايا النحل في سورية 631526 طائفة نحل موزعة بين خلية بلدية وخلية حديثة ومتوسطة إنتاجها 3558 طناً تقريباً، وهناك منتج ثانوي آخر هو 208 أطنان من الشمع، ويتراوح عدد مربي النحل في سورية بين 15-20 ألفاً، منهم أسر فلاحية مهتمة بتربية النحل.
ويرى إياد دعبول- مسؤول العلاقات العامة في اتحاد النحّالين العرب أن العدد تقلص، وقد تعرّض مربو النحل في سورية خلال سنوات الحرب إلى صعوبات، أهمها صعوبة الوصول إلى النحل بشكل أساس، إضافة إلى فقدان أعداد كبيرة من الطوائف، والسبب في ذلك إما صعوبة الوصول وإما صعوبة الرعاية و الإشراف، وصعوبة الترحيل من منطقة إلى أخرى، وكذلك نقص الأدوية.. مشيراً إلى أن أخطر آفة تصيب الخلية هي آفة (فاروا) أو ما تسمى القرّاض، فإذا استفحلت ولم يستطع الفلاح معالجتها أو مكافحتها، بالتأكيد سوف يتدهور النحل، علماً بأنه تدهورت حوالي 60% من طوائف النحل بسبب الأزمة الحالية.
رئيس الجمعية المتخصصة بتربية النحل د.نضر من جانبه أوضح أن النحّال بطبيعته رحّال ولا يتقيد بحيّز جغرافي معيّن.
وطبعاً وباختلاف المناطق تختلف نوعية العسل، حيث كان سابقاً يتم الاعتماد على قطفة عسل أو قطفتين خلال السنة، وهي قطفة في آخر موسم الخريف في أيلول، لكن بعد أن تم تنظيم مهنة النحالين وأصبحت مصدر رزق للكثير من الأسر الفلاحية تعددت القطفات... لذلك –كما ذكرت- النحّال رحّال، رحلته تبدأ من غوطة دمشق أو ريف دمشق، ومن ثم الساحل السوري حيث أعسال الحمضيات، ومن ثم محافظة إدلب حيث أعسال حبة البركة (الحبة السوداء) ومن ثم ينتقل بعدها إلى محافظة حمص أو المنطقة الجنوبية وفيها أعسال اليانسون، وبعدها ينتقل نحو عسل الكينا، ومن ثم العسل الجبلي الجردي، وبعدها ينتقل إلى مناطق الغاب، حيث أعسال القطن وعباد الشمس، ونهاية الخريف يمكن أن ينتقل بها (تشرين الأول- تشرين الثاني) إلى مراعي الجنجال شمال حلب، مثل تل رفعت- اعزاز- عفرين... ومن ثم المنطقة الجنوبية محافظة درعا، وبعدها يعود وينتقل إلى المناطق الساحلية حيث أعسال الطيون، العجرم... لذلك رحلة النحّال لا تنقطع على مدار العام، وبسبب الطبيعة الجغرافية والتضاريس والمناخ الجميل فإن الأزهار في سورية لا تنقطع على مدار العام، فالنحّال صديق الزهرة، حيث توجد الزهرة يوجد هو.
د.بسام نضر أكد أن اشراف الدولة على موضوع النحل هو توجيهي، أو ربما يمكن القول: إنه تسويقي بوجود المنظمات والهيئات الفلاحية.
يصيب بالعقم
خلال أربع سنوات الحرب وما تم فيها من تفجيرات ومواد كيماوية، كيف أثّرت في البيئة الحيوية للنحل؟
يقول بسام نضر: إن النحل يتأثر بعدة عوامل، وإنتاج العسل في حد ذاته يتأثر بعدة عوامل، حيث تلعب الرياح دوراً في ذلك، والحرارة كذلك، والساحة والمغناطيسية للجوالات التي نستخدمها تلعب دوراً في ذلك أيضاً، ووجود مياه ملوثة، غازات ناتجة عن مواد كيماوية أو حربية.
وأضاف: إن النحال أحياناً نتيجة استخدامه المواد الكيماوية يمكن أن يسبب عقماً للملكة.
دعبول أضاف: أهم تداعيات الحرب على النحل أن النحّال تدريجياً يفقد نحله، مثلاُ يمكن القول: إن الفاقد من النحل كبير جداً، فمثلاً خلال موجة البرد الماضية فقد النحالون في طرطوس 80% من خلايا النحل.
لذلك أقول: إنه على مساحة القطر كله نسبة الفاقد من النحل متفاوتة، والسبب الأساس طبعاً الحرب والأزمة، حيث إن النحل كائن حي يحتاج رعاية مثله مثل الأبقار والأغنام. والنقطة الأخرى كما ذكرنا أن النحّال رحّال، بمعنى أن مهنة النحل أصبحت مهنة احترافية تتطلب تنقيل النحل، اليوم النحّال الذي يملك 100 خلية نحل يعدّ مشروعاً اقتصادياً له قيمته وريعيته، وتالياً عندما أصبح العمل بتربية النحل مهنة احترافية –كما أشرنا- احتاج إلى 6 مناطق رعوية تبدأ من الربيع المبكر إلى الخريف المتأخر، وهنا كان تأثير الأزمة بحرمان النحالين من نقل مناحلهم، ومن مناطق رعوية مهمة، ما يؤثر في الإنتاجية، لذلك سوف يكون الفاقد كبيراً نتيجة صعوبة التنقل في المناطق الساخنة وصعوبة الوصول إلى النحل، فإذا ما أصيب النحل بالأمراض فمن الصعوبة بمكان تدارك ذلك.
بدوره د.بسام نضر أوضح أن النحل كائن حي يحتاج إلى برنامج وقاية دائم ورعاية، ففي فصل الشتاء يحتاج النحل إلى الترميم والحماية والدعم بالفيتامينات والأدوية والعلاج وتزويده بالمضادات الحيوية.
المهندس إياد دعبول أوضح أن الأدوية كانت متوافرة نوعاً ما خلال الأزمة، منها ما هو محلي ومنها ما هو مستورد، والنحّال لديه البدائل، وفي إمكانه استخدامها، سواء كانت كيماوية أو طبيعية، لكن العلاج والمضادات الحيوية الكيماوية أكثر نجاعة، ذلك أن المواد التي تعتمد على الطبيعة تكون أقل فعالية لكنها قد تؤدي جزءاً من الغرض.
عن الإجراءات التي تساهم في ترميم الفاقد، أكد د.بسام أن ذلك يعتمد في الدرجة الأولى على النحّال النشيط والإدارة الناجحة للعمل، وأيضاً عن طريق إمكانية السماح باستيراد الفاقد من النحل عن طريق استيراد ملكات النحل والسماح باستيراد خلايا نحل كاملة، وطوائف نحل على شكل طرود أو نحل مرزوم.
من جانبه إياد دعبول قال: حالياً غير مسموح الاستيراد، وذلك حفاظاً على السلالات المحلية وحمايتها من الخلط، لكن في ظل الفاقد الكبير الذي يصل إلى 80% من خلايا النحل، نحن بحاجة إلى حالة إسعافية لتعويض الفاقد الكبير، وتم الطلب إلى وزارة الزراعة أن تقوم باستيراد النحل تعويضاً عن الفاقد وتوزيعه على المربين الذين فقدوا طوائف نحلهم بالدرجة الأولى.
وأوضح دعبول أن الذي نبهنا للخطر هو أن دودة القز المنتجة للحرير هي اليوم في مراحلها الأخيرة وصناعة الحرير نتيجة ذلك تحتضر، وهو ما يدفعنا إلى تدارك الوضع وتعويض الفاقد حتى لا نصل إلى ما وصلت إليه صناعة الحرير، ولاسيما أن فاقد خلايا النحل كبير ولا يمكن تعويضه خلال فترة زمنية قصيرة سنة أو حتى سنتين قد نحتاج إلى خمس سنوات.
بِمَ يمتاز المحلي عن المستورد؟ وما ميزات النحلة السورية؟
د.بسام نضر قال: إن النحلة السورية تتميز بقدرتها على تحمّل الظروف الجوية، حيث تنقسم سلالة النحلة السورية إلى قسمين، أو نوعين، هما: النحل السيَّافي والنحل البنّائي، والنوعان يمتازان بالتأقلم مع المناخ السوري، وهي أقل جمعاً للعسل من السلالات الأخرى، لكنها مقاومة للحرارة والرياح والبرودة، ومقاومة للدبور الشرقي، أما السلالات الأخرى فهي أكثر جمعاً للعسل، ووزارة الزراعة أسست مشروعاً لتطوير النحل السوري، لكن المشروع توقف لعدم متابعته بشكل جديّ وحثيث، لكن النحلة السورية هي ذاتها عندما تم نقلها إلى دول الجوار تم تطويرها وتحسينها، وتم الحصول منها على سلالات أكثر أداء وأكثر إنتاجاً.
قامت وزارة الزراعة باستيراد سلالات أخرى دخيلة، مثل النحل الكرامولي وهو جمّاع للعسل وهادئ، لكنها غير مقاومة للدبور الشرقي.. ثم استوردت النحل الإيطالي في بداية مشروع تطوير النحل وهو أكثر إنتاجاً للعسل، لكنها غير مقاومة للدبور الشرقي، وعند تعرضها للحرارة تتدهور حالتها مباشرة.
لماذا القيود التي تضعها وزارة الزراعة على النحل؟
الهدف الأول لتحسين سلالة النحل السورية والمحافظة عليه وإنتاج سلالات أكثر صفاء وإنتاجية.
حيث يساهم النحل في الحدّ من استخدام الهرمونات المثبطة لعقد الثمار، وهو أمر مهم للبيئة والإنسان.
بدوره إياد دعبول أوضح أن وزارة الزراعة تقوم باستيراد العسل من خلال وزارة الاقتصاد، لأن العسل السوري لم يعد يكفي، وذلك للحد من النقص الناتج عن الأزمة لأنه يستخدم لأغراض غذائية وتجميلية ودوائية.
كان إنتاجنا يتراوح بين 2000-2500 طن عسل، أما اليوم فلا يتجاوز الإنتاج 300 طن فقطـ أي (20% فقط من العسل المُنتج سابقاً)، كان يُصدّر 1000 طن و1500 طن للاستهلاك المحلي، لذلك سمحت وزارتا الزراعة والاقتصاد بالاستيراد لتغطية السوق المحلية.
كيف يمكن اكتشاف غش العسل؟
د.بسام نضر قال: لدينا شقان يمكننا من خلالهما التمييز بين العسل المغشوش والعسل الأصلي الطبيعي.
الشق الأول: هو الصفات الفيزيائية، حيث يمكن للخبير والنحّال المحترف أن يميزها وهي القوام واللون والطعم.
أما الشق الكيميائي: فمن خلال التحليل المخبري.
قوام العسل يختلف عن قوام المحاليل السكرية من حيث اللزوجة والكثافة.
من الطرق البدائية المستخدمة التي لا تعبّر عن حقيقة العسل أبداً كأن يوضع قلم الكوبيا داخل العسل فإذا حلّ القلم يكون العسل مغشوشاً.
أو يوضع على ورقة والعمل على إحراقه فإذا احترق يكون محتوياً على كحول وهو مغشوش.
أما التحليل الكيميائي فيأخذ عدة اعتبارات، هي أن نسبة الرطوبة لا تتجاوز 15-20% مثلاً حسب المقاييس والمواصفات السورية.
السكروز (السكريات الثنائية) ويجب ألا تتجاوز 7%.
في بداية القطف لا ينقطع العسل، أما بعد مرور عام عليه فينقطع، ذلك لأن العسل قابل للتجمد عند انخفاض درجات الحرارة (وهو ما يكتبه التاجر على بطاقة البيان، أي أن العسل قابل للتجمد بانخفاض الحرارة).
أما الأعسال الربيعية فهي بطيئة التجمد، والأعسال الخريفية (القطن وعباد الشمس) فهي سريعة التجمد.
أما الموضوع الأهم الذي يدرسه التحليل الكيميائي فهو الأنزيم، ذلك أنه العامل المؤشر لجودة العسل، (فعسل الحمضيات يجب ألا تنخفض فيه عن 4 وحدات دولية)، (عسل اليانسون والأنواع الأخرى 8-24 وحدة دولية).. فالأنزيم هو (بروتين حي) ويعبر عن الحياة، فالعسل مادة حيوية والبروتين فيه فعّال وحيّ، هذا ما يميزه المربي، فمع مرور الوقت يلعب التخزين دوراً في انخفاض حيوية العسل.
عمر العسل تموينياً يمكن تخزينه 6 سنوات إذا أُحسنت شروط التخزين من حيث الحرارة والرطوبة وشروط أخرى.
عملية البسترة (الإسالة): وهي تغير صفاته الفيزيائية، من جامد إلى سائل ليصبح مرغوباً أكثر، حيث يقوم النحّال بوضع العسل في حمام مائي درجة حرارته من 45-60 درجة كحد أقصى للحفاظ على أكبر درجة حيوية ممكنة للعسل مع التحريك المستمر، حتى يصل إلى مرحلة الإسالة.
- يجب عدم تعريض العسل لأشعة الشمس بشكل مباشر.
- الصناعيون اليوم أصبحوا يدخلون العسل في الصناعات التجميلية، أما الصناعات الغذائية فتتراوح من (السكاكر والعلكة التي تعالج تراجع اللثة و.....).
أما المنتجات التجميلية والكريمات التي تستعمل لعلاج السواد تحت العين وعلاج تجاعيد البشرة فهي منتجات دوائية (كريم الغذاء الملكي وكريم تفتيح البشرة، كريم العكبر لمعالجة مشكلات البشرة) وكريمات أخرى.
، فالعسل السوري بمواصفاته مطلوب عالمياً.
أما الأسواق المستهدفة فهي الخليج وبعض الدول الأوروبية ولبنان وفرنسا (الشركات التجميلية) وذلك بسبب مواصفاته الحيوية.
يجب أن يُضاف العسل في المراحل الأخيرة فقط من الصناعات الغذائية.
بشأن المعوقات الرئيسة التي تواجه المربين والنحالين عامة قال دعبول:
- انتقال الخلايا من مرعى لآخر فنحن بحاجة إلى إشراف جهة معينة أو ترخيص للنقل مثلاً، أو اتخاذ إجراءات معينة لتسهيل نقل النحل من مكان لآخر، وبخاصة عبر الحواجز، ولاسيما أن المناحل هي صناديق خشبية مغلقة.
- ثم السماح باستيراد الفاقد من النحل وذلك لتعويض الثروة النحلية.
- أن تعمل وزارة الزراعة على تحسين سلالات النحل السوري.
- تأمين مستلزمات الإنتاج التي تساهم في تربية النحل.
- تأمين الأدوية والعلاجات لكون معظمها مستورداً.
- تذليل صعوبة تطبيق برنامج مكافحة الآفات في مناطق معينة لصعوبة الوصول إليها، وإيجاد أسواق تصديرية.
نسبة أضرار المربين 25-70%
وزارة الزراعة- قسم النحل أعدت مذكرة شملت الأضرار التي أصابت مراكز تربية النحل وطوائفه بشكل عام سواء كان قطاعاً عاماً أو خاصاً وقدرت فيها عدد الخلايا المتضررة بـ320 ألف خلية من أصل 630 ألفاً, وقال رئيس قسم النحل فايز درويش ان نسبة الضرر تراوحت بين 25%-75% وسطياً فكانت نسبة الضرر 70% في كل من درعا, القنيطرة, الرقة, دير الزور, الحسكة, بينما كانت نسبة أضرار المربين للنحل 65% في كل من ريف دمشق والسويداء بينما بلغت الأضرار في حمص- حماه- إدلب 50% وفي طرطوس واللاذقية 25%.
وبتفصيل أدق فإن إجمالي عدد العاملين في قطاع النحل (مربين – منشآت- تصنيع- معامل) 35ألف عامل تضرر منهم حوالي 60%.
بينما بلغ إجمالي عدد المتضررين من المربين 8500 متضرر من أصل 18 ألف مرب.
إجراءات
درويش قال: إن المطلوب لمساعدة مربي النحل معونات فنية وغيرها تم تشميلها في مذكرة زود بها مندوب منظمة الفاو خلال اجتماع معه تضمنت ضرورة تأمين طوائف نحل للمربين ولاسيما للأسر الفقيرة على أن تكون من سلالات قياسية عالمية (قوقازية- إيطالية- إلخ).
-تأمين الأدوية كالمضادات الحيوية اللازمة لمكافحة آفات النحل.
مساعدات فنية تتمثل بمكافحة الدبور الأحمر الشرقي وطائر الوروار وتأمين مادة السكر لتغذية طوائف النحل في الخريف والشتاء.
-إقامة دورات تدريبية وبرنامج زمني للتعامل مع طوائف النحل وحماية الطوائف المتبقية وغير المتضررة, وتقديم المساعدة اللازمة لإعادة تأهيل المراكز المتضررة وهي 9 مراكز.
تقديرات
يقدر ثمن طائفة النحل بـ20 ألف ليرة, كما تحتاج طائفة النحل إلى مضادات حيوية بقيمة 600 ليرة و15 كغ من السكر وواحد كغ شمع عسل بسعر 1600 ليرة.
وتقدر تكلفة إعادة تأهيل مراكز تربية النحل الحكومية المتضررة بحوالي 15 مليون ليرة وأكثر لكل متضرر.
درويش أشار إلى وجود 11 مركزاً حالياً تنتج طرود النحل من أصل 19 مركزاً كانت مهمتها تأمين طرود النحل للمربين بسعر التكلفة وتمنح القروض للمربين ومساعدتهم, ومازالت هذه المراكز تنتج الطرود, حيث قامت الوزارة بتقديم 20 خلية نحل للمرأة الريفية بسعر التكلفة إضافة إلى تأمين خلايا نحل لها من القطاع الخاص.
كما قامت المراكز بتأمين حوالي 21 خلية نحل بأسعار رمزية لجرحى الجيش .
وختم درويش بأن الوزارة ستوحد الإجراءات للعمل بمقترحات اللجنة التي درست إمكانية السماح باستيراد خلايا النحل وفق شروط صحية و سلالات قياسية وعالمية بهدف إعادة ترميم الخلايا وطوائف النحل مع المحافظة على السلالات المحلية المتبقية ودعمها وتقديم كل الإمكانات المتاحة للمربين للعودة للعمل.
مع الإشارة إلى أن الوزارة وبالتعاون مع الجهات الأخرى سمحت باستيراد العسل من دول غير منطقة التجارة الحرة العربية لتعويض النقص الحاصل في مادة العسل.