مراكز خدمة المواطن.. هل تحققت الغاية من إحداثها .. المساحات ضيقة والأتمتة والتنظيم لم يحلا مشكلات الازدحام والروتين ؟
أخبار سورية
السبت، ١٦ أبريل ٢٠١٦
تحقيق: هزاع عساف
بعد أن كان حلماً أصبح واقعاً، واستبشر المواطن به خيراً وعقد آمالاً كبيرة عليه في تبسيط وتسهيل إجراءات حصوله على بعض الوثائق والثبوتيات وإنجاز معاملاته والأمور المتعلقة بأحواله اليومية خاصة تلك التي تتعلق بعمله وطبيعة إجراءات تنفيذها وماشابه..
حلم يصطدم بالواقع..!!
هذه هي مراكز خدمة المواطن التي تنتشر على نطاق لابأس به في بعض المحافظات والمدن والتجمعات السكانية وأخذت تشق طريقها للتخفيف عن المواطن وتقديم الخدمات الأساسية اللازمة بعيداً عن الروتين والتعقيد وإضاعة وقته...
لكن المواطن تفاجأ بعكس ما كان يحلم عن هذه المراكز واصطدم بالواقع وخابت آماله بعض الشيء لأنه كان ينتظر أكثر بكثير مما شاهده في واقع التنفيذ العملي لعمل مراكز خدمة المواطن رغم أنه اعتبرها بادرة جيدة قدمت شيئاً ما لا يمكن تجاهله، لكن لم تكن على مستوى التوقعات والمطلوب.
تعتمد هذه المراكز كما تؤكد شرائح متعددة التقيناها على أبواب هذه المراكز في دمشق مثلاً على المظاهر الشكلية سواء لناحية (البريستيج) في الحديث مع المواطن أثناء طلبه لخدمة معينة، فيبادر موظف المركز إلى الترحيب به والتأكيد على أن الخدمة التي يريدها ستنفذ خلال ساعات وبيسر وسهولة، عدا عن عبارات «التهليل» والملاطفة وما إلى ذلك من أساليب (التخدير) ليشعر المواطن وكأنه أنجز كل ما يريد بساعات قليلة، وبين هذا الشعور والإحساس، والواقع الفعلي يستيقظ المواطن وقد تبخر معظم هذا الأمل والاقتناع بما سمع ورأى، حيث تطول ساعات الانتظار وتمتد إلى اليوم الثاني أو أكثر ويقع في حيرة من أمره...!!
أماكن ضيقة.. وازدحام خانق..
هذه الشريحة الاجتماعية التي التقتها» الثورة» أمام مركز الخدمات أو ما يسمى النافذة الواحدة في مدينة دمشق أجمعت على أن مراكز الخدمة هذه ساعدت في حصول الناس على متطلباتهم وهي تقدم خدمات لابد وأن تسجل لها...
لكن جاءت دون الطموح وما أشيع عن هذه المراكز فغالباً ما يكون المكان ضيقاً قياساً بالخدمات التي يعلن عن تقديمها وتلبيتها، حيث الازدحام الشديد داخل المركز وحتى خارجه وخلال جولتنا أمام مركز محافظة دمشق لاحظنا تجمعات من الناس حتى خارج بهو المركز ينتظرون للحصول إما على وثيقة غير موظف أو لا حكم عليه أو تصديق لوثيقة معينة أو شهادة قيد عمل أو ما يتعلق بجواز سفر أو بيان قيد وما إلى ذلك وقد ينتظرون لساعات وفي نهاية الأمر يخرج الموظف ليقول لهم:
«عودوا في اليوم التالي».
محسوبيات وقوائم انتظار..
كما أكد غالبية هؤلاء أن إجراءات العمل في المراكز هذه لا تخلو من المحسوبيات والواسطات على الإطلاق خصوصاً من قبل موظفي المحافظة، عينك... عينك حسب تعبيرهم إضافة إلى كل هذا يفاجأ المواطن بالتكاليف التي يدفعها لقاء هذه الخدمة أو تلك فبعضهم قال: كنا ندفع (ثمن طوابع فقط، أو رسماً محدداً أما الآن إلى جانب سعر الطوابع تأتيك بنود أخرى تحت مسميات متعددة فإذاً مركز خدمة المواطن تسميته غير دقيقة أو لنقل غير واقعية فلنقل مركز خدمات مقابل عمولات..
خطوة جديرة بالاهتمام
كي نكون منصفين فإن شريحة أخرى التقيناها في هذا التحقيق تضم فئات عمرية مختلفة وطالبي خدمات متعددة أثنت على وجود مثل هذه المراكز واعتبرتها خطوة جديرة بالاهتمام والاستمرارية.
وأكدت: أنها خففت من الأعباء خاصة لجهة الوقت والسرعة في تقديم الخدمة قياساً بمراجعة الدوائر الرسمية الأخرى التي يقصدونها عادة لإنجاز معاملاتهم لكنها طالبت بتفعيل هذه المراكز من خلال إيجاد كادر مهني متخصص وتأمين كافة مستلزماتها من تقنيات وأجهزة وبنى تحتية تحتاجها.
والأهم أن يكون المكان واسعاً ومريحاً وقادراً على استيعاب اعداد كبيرة من المراجعين بحيث يتمكن المراجع طالب الخدمة وكذلك الموظف انجاز عمله بعيداً عن الضوضاء والضغط.
تختصر المراحل.. وتخفف الأعباء..
بعد هذا العرض ونقل الصورة الحية من الواقع توجهنا إلى المهندسة وفاء قبوعة مدير مراكز خدمة المواطن في محافظة دمشق حيث تحدثت عن مراكز هذه الخدمة فأوضحت أن المحافظة قامت بدراسة مشروع تنفيذ مركز خدمة المواطن لاختصار واختزال المراحل التي تمر فيها المعاملات، وإضفاء الشفافية من خلال أدلة للمواطن تحتوي سير الإجراءات والوقت والرسوم اللازمة لإنجاز كل معاملة، وقد تم وضع أول مركز في حيز التنفيذ (مركز خدمة المواطن الرئيسي) في الشهر الخامس من العام 2010.
تقول المهندسة قبوعه أن هذه المراكز تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين من خلال تقديم خدمات متنوعة تلبي المواطن في مكان واحد دون الحاجة إلى زيارة أكثر من مكان أو دائرة للحصول على هذه الخدمات،وتخفيف عبء المواصلات لتأمين الوثائق المطلوبة وذلك من خلال افتتاح مراكز خدمة المواطن في عدة مناطق مع مراعاة التوزع الجغرافي لكافة مناطق دمشق...
الوثائق معتمدة
وتبين أن كافة الوثائق المستخرجة من مراكز خدمة المواطن والممهورة بخاتم وتوقيع رؤساء ومعاوني مراكز الخدمة هذه يتم تقديمها بموجب محاضر الاتفاق مع الجهة الرسمية صاحبة الخدمة الأساسية وبالتالي فهي معتمدة في كافة الدوائر والوزارات داخل وخارج القطر بما فيها وزارة الخارجية والمغتربين (تعامل معاملة الوثائق الصادرة عن الجهة صاحبة الخدمة الأساسية).
الرسوم والتكاليف
لكن ماذا عن الازدحام الشديد وضيق المكان والاقبال الكثيف للمراجعين، حيث يولد ذلك حالة من الضغط كي يتمكن المواطن من الحصول على الخدمة التي يريدها أو يحتاجها؟
تقول مديرة مراكز خدمة المواطن بأن المديرية تقوم وبالتعاون مع مديرية التنمية الإدارية ومديرية المعلوماتية بدراسة أماكن جديدة لاستثمارها كمراكز تلبي حاجة الناس، كما أن المركز الرئيسي يداوم يوم السبت تسهيلاً لذلك....!
وهذه المراكز في الأساس مراكز خدمية لا تهدف إلى الربح المادي بل تسهيل أمور المواطنين، وبالنسبة لقيمة الوثائق التي يتقاضاها المركز لقاء كل خدمة فيتم تحديدها استناداً إلى مذكرات التفاهم مع الجهات المعنية، والرسوم المحددة بها والعائدة للجهة صاحبة الخدمة الأساسية مضافاً إليها ما يطرأ من قرارات ومراسيم مثل (إعادة الاعمار.... مجهود حربي...) وبعد ذلك يتم إضافة كلف غير مباشرة لقاء قيمة (طباعة، اتصالات، ربط شبكي، انتقال...).
وإن مجمل الخدمات التي تقدمها هذه المراكز هي على تماس مباشر مع متطلبات عمل الناس وانشغالهم فهناك مثلاً: ترخيص اداري, تسليم رخص وتجديدها وتصديقها، بيانات تتعلق بالتنظيم والتخطيط العمراني والاستملاكات وبيان وضع للعقارات وتصديق سجلات تجارية ووثائق من وزارة الخارجية إضافة إلى سجلات مدنية وعدلية وغير موظف وعقود الايجار واخراجات قيد عقارية وما شابه....
مراكز جديدة وخدمات اضافية
وبحسب ما تؤكد قبوعة فإن مراكز الخدمة تستقبل جميع شكاوى وآراء ومقترحات المواطنين الخاصة بالمراكز، حيث تتم دراستها لتحسين وتطوير آلية العمل، أما فيما يتعلق بخدمة الشكاوى المقدمة في المراكز والتي تتعلق بكافة شؤون محافظة دمشق (شخصية _ صحية وبيئية - مخالفات بناء _ مديريات....) فيتم تحويلها إلى مديرية الشكاوى والتظلم لدراستها وإحالتها إلى الجهة المختصة لمعالجتها.
وفيما إذا كانت هناك خطط لزيادة هذه المراكز تقول: نحن باستمرار نسعى لتوسيع المراكز وافتتاح مراكز جديدة لتشمل عدة مناطق في دمشق ومنها مركز في جنود الأسد، وكفرسوسة، ومساكن برزة، والميدان، والمهاجرين ومركز لخدمة المواطن في فرع مرور دمشق وآخر في بهو مديرية مالية دمشق وفي القنوات (مبنى دائرة خدمات القنوات).
ورداً على سؤالنا عن استعداد هذه المراكز وقدرتها على تقديم خدمات جديدة يحتاجها المواطن تؤكد المهندسة قبوعة أنه قريباً سيتم إضافة مثل هذه الخدمات بالفعل كخدمة عقود التأمين الإلزامي وطلب التعويض عن الأضرار الناجمة عن الأعمال الإرهابية وخدمات إدارة المرور حيث سيتم منح إجازة سوق لأول مرة خاصة أو عامة -تجديد هذه الإجازات وإعادة تفعيل خدمات مديرية النقل من خلال منح بيان قيد مركبه وبيان ملكية فحص بالإنابة إضافة إلى خدمات تتعلق بالمؤسسة العامة للإسكان (بيان عدم استفادة- بيان ملكية- بيان مساحة- بيان تاريخ صب- طلب مصورات موقع عام ومخططات معمارية إلى جانب خدمات أخرى تتعلق بالمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية (براءة ذمة عمل) وخدمات إدارة الهجرة والجوازات (جواز سفر).
وتختتم حديثها بالقول: إن إقبال المواطنين للحصول على الخدمات من مراكز خدمة المواطن وطلب العديد من الجهات الحكومية تعميم هذه التجربة دليل واضح على نجاح هذا المشروع والهدف المراد منه.
ونحن نختم حديثنا بالقول: إن هذا الإقبال للمراجعين يحتم على هذه المراكز والقائمين عليها ضرورة تبسيط الإجراءات وتسهيلها والسرعة في إنجازها كما يلقي على كاهلها مسؤولية أكبر في أن تكون قادرة على استقطاب المراجعين براحة وقناعة من الناس وليس للضرورة أو أن يكونوا مضطرين لذلك.
بعد أن كان حلماً أصبح واقعاً، واستبشر المواطن به خيراً وعقد آمالاً كبيرة عليه في تبسيط وتسهيل إجراءات حصوله على بعض الوثائق والثبوتيات وإنجاز معاملاته والأمور المتعلقة بأحواله اليومية خاصة تلك التي تتعلق بعمله وطبيعة إجراءات تنفيذها وماشابه..
حلم يصطدم بالواقع..!!
هذه هي مراكز خدمة المواطن التي تنتشر على نطاق لابأس به في بعض المحافظات والمدن والتجمعات السكانية وأخذت تشق طريقها للتخفيف عن المواطن وتقديم الخدمات الأساسية اللازمة بعيداً عن الروتين والتعقيد وإضاعة وقته...
لكن المواطن تفاجأ بعكس ما كان يحلم عن هذه المراكز واصطدم بالواقع وخابت آماله بعض الشيء لأنه كان ينتظر أكثر بكثير مما شاهده في واقع التنفيذ العملي لعمل مراكز خدمة المواطن رغم أنه اعتبرها بادرة جيدة قدمت شيئاً ما لا يمكن تجاهله، لكن لم تكن على مستوى التوقعات والمطلوب.
تعتمد هذه المراكز كما تؤكد شرائح متعددة التقيناها على أبواب هذه المراكز في دمشق مثلاً على المظاهر الشكلية سواء لناحية (البريستيج) في الحديث مع المواطن أثناء طلبه لخدمة معينة، فيبادر موظف المركز إلى الترحيب به والتأكيد على أن الخدمة التي يريدها ستنفذ خلال ساعات وبيسر وسهولة، عدا عن عبارات «التهليل» والملاطفة وما إلى ذلك من أساليب (التخدير) ليشعر المواطن وكأنه أنجز كل ما يريد بساعات قليلة، وبين هذا الشعور والإحساس، والواقع الفعلي يستيقظ المواطن وقد تبخر معظم هذا الأمل والاقتناع بما سمع ورأى، حيث تطول ساعات الانتظار وتمتد إلى اليوم الثاني أو أكثر ويقع في حيرة من أمره...!!
أماكن ضيقة.. وازدحام خانق..
هذه الشريحة الاجتماعية التي التقتها» الثورة» أمام مركز الخدمات أو ما يسمى النافذة الواحدة في مدينة دمشق أجمعت على أن مراكز الخدمة هذه ساعدت في حصول الناس على متطلباتهم وهي تقدم خدمات لابد وأن تسجل لها...
لكن جاءت دون الطموح وما أشيع عن هذه المراكز فغالباً ما يكون المكان ضيقاً قياساً بالخدمات التي يعلن عن تقديمها وتلبيتها، حيث الازدحام الشديد داخل المركز وحتى خارجه وخلال جولتنا أمام مركز محافظة دمشق لاحظنا تجمعات من الناس حتى خارج بهو المركز ينتظرون للحصول إما على وثيقة غير موظف أو لا حكم عليه أو تصديق لوثيقة معينة أو شهادة قيد عمل أو ما يتعلق بجواز سفر أو بيان قيد وما إلى ذلك وقد ينتظرون لساعات وفي نهاية الأمر يخرج الموظف ليقول لهم:
«عودوا في اليوم التالي».
محسوبيات وقوائم انتظار..
كما أكد غالبية هؤلاء أن إجراءات العمل في المراكز هذه لا تخلو من المحسوبيات والواسطات على الإطلاق خصوصاً من قبل موظفي المحافظة، عينك... عينك حسب تعبيرهم إضافة إلى كل هذا يفاجأ المواطن بالتكاليف التي يدفعها لقاء هذه الخدمة أو تلك فبعضهم قال: كنا ندفع (ثمن طوابع فقط، أو رسماً محدداً أما الآن إلى جانب سعر الطوابع تأتيك بنود أخرى تحت مسميات متعددة فإذاً مركز خدمة المواطن تسميته غير دقيقة أو لنقل غير واقعية فلنقل مركز خدمات مقابل عمولات..
خطوة جديرة بالاهتمام
كي نكون منصفين فإن شريحة أخرى التقيناها في هذا التحقيق تضم فئات عمرية مختلفة وطالبي خدمات متعددة أثنت على وجود مثل هذه المراكز واعتبرتها خطوة جديرة بالاهتمام والاستمرارية.
وأكدت: أنها خففت من الأعباء خاصة لجهة الوقت والسرعة في تقديم الخدمة قياساً بمراجعة الدوائر الرسمية الأخرى التي يقصدونها عادة لإنجاز معاملاتهم لكنها طالبت بتفعيل هذه المراكز من خلال إيجاد كادر مهني متخصص وتأمين كافة مستلزماتها من تقنيات وأجهزة وبنى تحتية تحتاجها.
والأهم أن يكون المكان واسعاً ومريحاً وقادراً على استيعاب اعداد كبيرة من المراجعين بحيث يتمكن المراجع طالب الخدمة وكذلك الموظف انجاز عمله بعيداً عن الضوضاء والضغط.
تختصر المراحل.. وتخفف الأعباء..
بعد هذا العرض ونقل الصورة الحية من الواقع توجهنا إلى المهندسة وفاء قبوعة مدير مراكز خدمة المواطن في محافظة دمشق حيث تحدثت عن مراكز هذه الخدمة فأوضحت أن المحافظة قامت بدراسة مشروع تنفيذ مركز خدمة المواطن لاختصار واختزال المراحل التي تمر فيها المعاملات، وإضفاء الشفافية من خلال أدلة للمواطن تحتوي سير الإجراءات والوقت والرسوم اللازمة لإنجاز كل معاملة، وقد تم وضع أول مركز في حيز التنفيذ (مركز خدمة المواطن الرئيسي) في الشهر الخامس من العام 2010.
تقول المهندسة قبوعه أن هذه المراكز تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين من خلال تقديم خدمات متنوعة تلبي المواطن في مكان واحد دون الحاجة إلى زيارة أكثر من مكان أو دائرة للحصول على هذه الخدمات،وتخفيف عبء المواصلات لتأمين الوثائق المطلوبة وذلك من خلال افتتاح مراكز خدمة المواطن في عدة مناطق مع مراعاة التوزع الجغرافي لكافة مناطق دمشق...
الوثائق معتمدة
وتبين أن كافة الوثائق المستخرجة من مراكز خدمة المواطن والممهورة بخاتم وتوقيع رؤساء ومعاوني مراكز الخدمة هذه يتم تقديمها بموجب محاضر الاتفاق مع الجهة الرسمية صاحبة الخدمة الأساسية وبالتالي فهي معتمدة في كافة الدوائر والوزارات داخل وخارج القطر بما فيها وزارة الخارجية والمغتربين (تعامل معاملة الوثائق الصادرة عن الجهة صاحبة الخدمة الأساسية).
الرسوم والتكاليف
لكن ماذا عن الازدحام الشديد وضيق المكان والاقبال الكثيف للمراجعين، حيث يولد ذلك حالة من الضغط كي يتمكن المواطن من الحصول على الخدمة التي يريدها أو يحتاجها؟
تقول مديرة مراكز خدمة المواطن بأن المديرية تقوم وبالتعاون مع مديرية التنمية الإدارية ومديرية المعلوماتية بدراسة أماكن جديدة لاستثمارها كمراكز تلبي حاجة الناس، كما أن المركز الرئيسي يداوم يوم السبت تسهيلاً لذلك....!
وهذه المراكز في الأساس مراكز خدمية لا تهدف إلى الربح المادي بل تسهيل أمور المواطنين، وبالنسبة لقيمة الوثائق التي يتقاضاها المركز لقاء كل خدمة فيتم تحديدها استناداً إلى مذكرات التفاهم مع الجهات المعنية، والرسوم المحددة بها والعائدة للجهة صاحبة الخدمة الأساسية مضافاً إليها ما يطرأ من قرارات ومراسيم مثل (إعادة الاعمار.... مجهود حربي...) وبعد ذلك يتم إضافة كلف غير مباشرة لقاء قيمة (طباعة، اتصالات، ربط شبكي، انتقال...).
وإن مجمل الخدمات التي تقدمها هذه المراكز هي على تماس مباشر مع متطلبات عمل الناس وانشغالهم فهناك مثلاً: ترخيص اداري, تسليم رخص وتجديدها وتصديقها، بيانات تتعلق بالتنظيم والتخطيط العمراني والاستملاكات وبيان وضع للعقارات وتصديق سجلات تجارية ووثائق من وزارة الخارجية إضافة إلى سجلات مدنية وعدلية وغير موظف وعقود الايجار واخراجات قيد عقارية وما شابه....
مراكز جديدة وخدمات اضافية
وبحسب ما تؤكد قبوعة فإن مراكز الخدمة تستقبل جميع شكاوى وآراء ومقترحات المواطنين الخاصة بالمراكز، حيث تتم دراستها لتحسين وتطوير آلية العمل، أما فيما يتعلق بخدمة الشكاوى المقدمة في المراكز والتي تتعلق بكافة شؤون محافظة دمشق (شخصية _ صحية وبيئية - مخالفات بناء _ مديريات....) فيتم تحويلها إلى مديرية الشكاوى والتظلم لدراستها وإحالتها إلى الجهة المختصة لمعالجتها.
وفيما إذا كانت هناك خطط لزيادة هذه المراكز تقول: نحن باستمرار نسعى لتوسيع المراكز وافتتاح مراكز جديدة لتشمل عدة مناطق في دمشق ومنها مركز في جنود الأسد، وكفرسوسة، ومساكن برزة، والميدان، والمهاجرين ومركز لخدمة المواطن في فرع مرور دمشق وآخر في بهو مديرية مالية دمشق وفي القنوات (مبنى دائرة خدمات القنوات).
ورداً على سؤالنا عن استعداد هذه المراكز وقدرتها على تقديم خدمات جديدة يحتاجها المواطن تؤكد المهندسة قبوعة أنه قريباً سيتم إضافة مثل هذه الخدمات بالفعل كخدمة عقود التأمين الإلزامي وطلب التعويض عن الأضرار الناجمة عن الأعمال الإرهابية وخدمات إدارة المرور حيث سيتم منح إجازة سوق لأول مرة خاصة أو عامة -تجديد هذه الإجازات وإعادة تفعيل خدمات مديرية النقل من خلال منح بيان قيد مركبه وبيان ملكية فحص بالإنابة إضافة إلى خدمات تتعلق بالمؤسسة العامة للإسكان (بيان عدم استفادة- بيان ملكية- بيان مساحة- بيان تاريخ صب- طلب مصورات موقع عام ومخططات معمارية إلى جانب خدمات أخرى تتعلق بالمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية (براءة ذمة عمل) وخدمات إدارة الهجرة والجوازات (جواز سفر).
وتختتم حديثها بالقول: إن إقبال المواطنين للحصول على الخدمات من مراكز خدمة المواطن وطلب العديد من الجهات الحكومية تعميم هذه التجربة دليل واضح على نجاح هذا المشروع والهدف المراد منه.
ونحن نختم حديثنا بالقول: إن هذا الإقبال للمراجعين يحتم على هذه المراكز والقائمين عليها ضرورة تبسيط الإجراءات وتسهيلها والسرعة في إنجازها كما يلقي على كاهلها مسؤولية أكبر في أن تكون قادرة على استقطاب المراجعين براحة وقناعة من الناس وليس للضرورة أو أن يكونوا مضطرين لذلك.