هرمونات تغزو صالاتنا وتصرع رياضيينا .. رياضيون كبار معروفون في سورية ماتوا بسببها خلال العامين الماضيين
الأزمنة
الاثنين، ٣١ مايو ٢٠١٠
رئيس اتحاد الصيادلة العرب: يمنع تداولها وبيعها في الصيدليات إلا وفق وصفة أما ما هو موجود بحوزة الباعة أو المروجين فهو يدخل إلى البلد عن طريق التهريب.. وكل صيدلاني يبيعها دون وصفة طبية يحال إلى مجلس التأديب في النقابة
الكابتن واصل حسن: بعض النوادي الخاصة تستغل رغبة الشباب بتنمية عضلاتهم في أسرع وقت فتبيعهم هذه العقاقير وتجني أرباحاً كبيرة
أخصائية تغذية د. روان أشقر: التمارين الرياضية تحرق الشحوم وتزيد نسبة العضلات في الجسم
صيدلاني: المنشطات تؤدي إلى الهوس والإدمان والعدائية واضطرابات مزاجية وترفع الضغط وتسبب أمراضاً قلبية وعائية ومن ثم موت مفاجئ
عقاقير مستخرجة من قرود الشمبانزي تزيد حجم العضلات أربعة أضعاف حجمها الحقيقي
شباب يبنون عضلاتهم بشكل مبالغ فيه للحصول على بطولات ومن ثم العمل كـ" بودي غارد "
نمو سريع ولافت في عضلات اللاعب لكنها وهمية بلاقوة يدفع ثمنها اللاعب من صحته
صيدليات كثيرة تبيعها مع وجود ثقة ومعرفة بين اللاعب والصيدلاني .. والمروجون يبيعونها لكل من يطلبها بل إنهم يعرضونها على اللاعبين ممن يعرفونهم ولا يعرفونهم
خمسة رياضيين معروفين في سورية في رياضة بناء الأجسام، ماتوا خلال العامين الماضيين بينهم اسمان دوليان، إلى جانب عدد غير معروف من الشبان الهواة، ممن تحولت عندهم هذه الرياضة البدنية إلى حالة هوس، وبالطبع ليست الرياضة السليمة هي المسؤولة عن هذه المآسي، بل إنها عقاقير يأخذونها أثناء " كورسات" التمرين، لتنمية عضلاتهم، وإعطائها الشكل " البطولي"، بعضها أدوية نظامية توصف في حالات مرضية معينة وخاصة، وبعضها الآخر يستخدم في عمليات التجميل، إلى جانب عقاقير غريبة استخدمت في غير مكانها أو دورها الطبيعي.
كل منهم يرسم لنفسه صورة أسطورية في مخيلته، ويريد صناعتها على أرض الواقع، بمعزل عن أي قاعدة علمية أو منطقية. المرآة والمخيلة المريضة، هما الملهمان في طريق نهايته مرض خطير، يرافق الإنسان طوال عمره حتى يقضي عليه، أو موت مفاجئ نتيجة نزف في الدماغ، أو توقف في عمل القلب، تتعدد أسماء هذه العقاقير، وأنواعها وأشكالها ( ديكا – تستا – إفيدرين – تيرومال – سيليكون– أنا بول– دي أنا بول – إكسابيلون – ليبو 6 - ليبو X 6 ) والقائمة تطول، فكل يوم هناك جديد.
الدكتور أديب شنن رئيس اتحاد الصيادلة العرب يقول عن هذه المواد: يمنع منعاً باتاً تداولها، وبيعها في الصيدليات، إلا المواد التي توصف لعلاج بعض الحالات المرضية، فهذه تباع وفقاً لوصفة طبية نظامية، وهي مسجلة أصولاً في وزارة الصحة، أما ما هو موجود بحوزة الباعة أو المروجين، فهذه تدخل إلى البلاد حصراً عن طريق التهريب، من الدول المجاورة .
ومن يثبت بيعه لهذه المواد من الصيادلة، دون وصفة طبية، يحال إلى مجلس التأديب في النقابة، وهذا المجلس عبارة عن محكمة، كأي محكمة عادية، ويرأسه قاضي يعينه وزير العدل، وتكون العقوبة إغلاق الصيدلية من شهر إلى سنة، حسب الحالة، وغرامة مالية كبيرة، تتحدد حسب طبيعة ونوع المخالفة، وبموجب القانون، فإن أي صيدلاني يحال إلى مجلس التأديب ثلاث مرات، يسحب منه ترخيص العمل ويفقد صفته كصيدلاني .
أما يخص المتممات الغذائية، كالفيتامينات والمعادن وبعض الأحماض الأمينية، فهذه يمكن أن تباع في الصيدليات، بدون وصفة طبية، ولكنها تكون مسجلة في وزارة الصحة أصولاً .
ماذا عن النوادي؟
يقول الكابتن واصل حسن، المشرف على صالة التربية البدنية للرجال في نادي الجلاء بدمشق: واجهت حالات كثيرة لشباب سألوني عن عقاقير لتنمية العضلات، ونصحتهم بالابتعاد عنها، واللاعب الذي لا يستجيب، نقوم بطرده فوراً من النادي، لكن بعض النوادي الخاصة، تستغل رغبة هؤلاء الشباب بتنمية عضلاتهم في أسرع وقت، فتبيعهم هذه العقاقير، وتجني أرباحاً كبيرة، ويشرح الكابتن حسن كيفية تعاطي هذه المواد فيقول: هي تؤخذ بواقع حقنة، أو اثنتين في الأسبوع خلال كورس التدريب، وتؤدي إلى نمو سريع ولافت في عضلات اللاعب، ولكنها عضلات وهمية بلاقوة، يدفع ثمنها اللاعب من صحته، فتودي به إلى أمراض خطيرة، وكثيراً ما تؤدي إلى مقتله، منذ أشهر كان يتردد على نادينا شاب، سأل عن هذه العقاقير، وكان متحمساً جداً، بالطبع نصحناه بالابتعاد عنها، وشرحنا له مخاطرها، فغادرنا إلى ناد خاص، وتمرن فيه لأشهر قليلة، لكنه للأسف توفي منذ شهرين، وقيل إن قلبه توقف بشكل مفاجئ.
ويضيف يمكن لأي مدرب أن يتعرف على اللاعب المتعاطي لهذه المواد بسهولة، لأن أعراضها تكون ظاهرة بوضوح، حيث يتساقط شعر اللاعب بغزارة، ويظهر شحوب وسواد تحت عينيه، وشكل عضلاته يكون غير طبيعي، إذ تبدو العضلة وكأنها منفوخة بالهواء، كما أن اللاعب يتعب بسرعة خلال التمرين، ورائحة عرقه تكون كريهة بشكل غير طبيعي.
وللأسف فإن الحصول عليها ميسّر، فهناك صيدليات كثيرة تبيعها، طبعاً شرط وجود ثقة ومعرفة بين اللاعب والصيدلاني، أما المروجون فهم يبيعونها لكل من يطلبها، بل إنهم يعرضونها على اللاعبين، ممن يعرفونهم ولا يعرفونهم، هذا إلى جانب بعض المدربين الذين فقدوا ضمائرهم، فيبيعون موادّ يعرفون أنها قاتلة لقاء بعض المال.
وعن دور الاتحاد الرياضي، يقول الكابتن حسن: إن دور النادي دور توعوي، حيث أنه يجري دورات توعية للمدربين حول أضرار هذه المواد، ومخاطرها ليقوموا بنقل هذه المعلومات إلى اللاعبين.
الكابتن بدر المنقل بطل الجمهورية في كمال الأجسام منذ عام 2001 حتى عام 2006 ومدرب في مركز تشرين الصحي، ونادي بوظان الرياضي يقول: إن تعاطي لاعبينا لهذه المواد ممنوع منعاً باتاً، وما إن نكتشف أن أحدهم يتعاطاها، حتى نفصله من النادي فوراً وبشكل نهائي، ويتابع: أنا لم أسمع عن أي مادة من هذه المواد تصنع محلياً، كما أنها لاتباع بشكل نظامي، بل تدخل إلى السوق السوداء، عن طريق التهريب من الدول المجاورة، وهي على نوعين رخيصة، وهذه مصدرها باكستان – الهند – إيران – مصر، وغالية الثمن وتسمى " نظيفة "، وهذه مصدرها ألمانيا – هولندا – إنكلترا – الولايات المتحدة. أما بالنسبة للأسعار فهي تكون حسب نوع المادة ومصدرها، حيث يتفاوت السعر بين هذه المواد بشكل كبير، فمثلاً هناك حقن بـ /30/ ليرة وأخرى بـ /1500/ ليرة، فيما يتراوح سعر الحقنة من بعض الأنواع، مثل الـ GH من /6500/ حتى /13000/ ليرة.
ويضيف المنقل: إن معظم من يتعاطى هذه المواد، من المراهقين بالدرجة الأولى، وهؤلاء يريدون أن يبنوا عضلاتهم بسرعة، وخلال مدة قصيرة، للأسف إن بعض النوادي، وبعض المروجين، يستغلون رغبتهم تلك، فيبيعونهم هذه المواد بأسعار عالية. ويقول رغم ذلك، فلا توجد ضمانة حقيقية لهذه المواد، فقد تكون منتهية الصلاحية، أو مغشوشة، لكن بعض اللاعبين المتعاطين لها، يرتكزون في معرفة جودتها من عدمها، على ثلاثة عوامل الأول البائع الذي يؤمن لهم هذه المواد، ومدى ثقتهم فيه، فهم يتعاملون معه مدة طويلة من الزمن، وهو بدوره يحرص على تأمين مواد صحيحة، لينال ثقة عملائه، الذين سيعرفونه على زملائهم في اللعب، وهذا يعني بالنسبة له زبائن أكثر، وبيع أكثر، وبالتالي أرباح أكثر، والعامل الثاني فهو خبرة اللاعب بهذه المواد ونوعياتها، فالمتعاطي لها يعرف مدى تأثيرها على نمو عضلاته، فمثلاً المواد التي توصف بأنها نظيفة يظهر تأثيرها خلال شهرين، أي كورس تدريب واحد، أما الأنواع الفاسدة، فهذه لاتعطي نتيجة أو تأثير. أما العامل الثالث هو المصدر، وهذا يلعب دوراً كبيراً جداً في إقناع اللاعبين بجودة هذه العقاقير وأهميتها، فكل اللاعبين المتعاطين يظنون أن المواد المصنعة في الولايات المتحدة، أو أوروبا، وغالية الثمن، مفيدة وصحية، بل وضرورية، ولاتسبب أية آثار جانبية. ولكن الكارثة إن أدت مادة فاسدة إلى التسبب بمرض خطير للاعب أو وفاته، عندها لاتنفع الثقة بالمصدر، ولا الخبرة بالمواد.
أحد اللاعبين الذين أعرفهم، وهو صديق لي كان يعاني من مرض العامل الأسترالي، عندما كان طفلاً، وبعد علاج امتد لسنوات، شفي من المرض، عندما أصبح شاباً وبدأ يتمرن على رياضة بناء الأجسام، أخذ حقنة لتنمية عضلاته كمعظم زملائه اللاعبين، فعاد إليه المرض بشكل قوي، بعد الحقنة الأولى مباشرة. لاعب آخر هو أيضاً صديق لي، بدأ بتعاطي هذه المواد، وبعد فترة تسببت بقتل الحيوانات المنوية عنده، كما أخبره الأطباء، طبقاً لنتائج التحقيقات التي أجراها، وعندما رأيت التحاليل لم أصدق عيني، إذ كانت نتيجة عدد الحيوانات المنوية عنده صفر.
يقول الكابتن المنقل: على أية حال جميعنا يعلم ما حدث لعدد من الأبطال نتيجة تعاطيهم لهذه العقاقير، ما أتمناه فعلاًَ لكل اللاعبين الإقلاع عن هذه المواد، والاكتفاء بالغذاء الطبيعي إلى جانب المتممات الغذائية من فيتامينات ومعادن وأحماض أمينية.
تجربة
سامي شاب في الرابعة والعشرين من العمر، بدأ التمرين في عام 2005، وفي العام 2007 بدأ يأخذ عقاقير تنمية العضلات يقول: تعرفت على هذه المواد، عن طريق لاعب زميل لي في النادي، حيث أخذت التستوستيرون و الديكا دروبولين على شكل حقن، إلى جانب دي أنابول على شكل كبسول، أخذت هذه المواد خلال أحد "الكورسات"، لمدة شهرين، حيث شعرت معها، بطاقة وتحفيز عضلي كبيرين، فقبل هذا الكورس كان وزني65 كيلو غراماً، وبعده وصل وزني إلى83 كيلو غراماً، أحسست بسعادة كبيرة، وبعد انتهاء الكورس، أخذت مادة اسمها (ليف 52)، وبعض الأعشاب مثل الحلبة والبردقوش لتساعدني في عملية تنظيف جسمي من المواد السابقة، وهذه المعلومات حصلت عليها من خلال الإنترنت، ونصحني زملائي بإجراء اختبارات وظائف كبد وسائل منوي، بعد كل كورس.
ويؤكد سامي أن كل اللاعبين الذين يعرفهم، وهم من أندية مختلفة، يأخذون عقاقير تنمية العضلات، وبعضهم يأخذون حقن سيليكون في العضلة بشكل مباشر، فتعطيها شكلاً غير طبيعي، وخلال شهر يتراوح محيط العضلة من 60 –80 سم حسب الجرعة، لكن هناك شباب آخرون، يكسرون كل القواعد، ويأخذون موادّ ليست للاستهلاك البشري، يسميها سامي "مواد حيوانية "، ويقولون إنها تعطي نتائج أقوى من النتائج التي تعطيها المواد البشرية، كما أن سعرها أرخص، قسم كبير من هؤلاء الشباب، يبغون من وراء بناء عضلاتهم، بشكل مبالغ فيه، الحصول على بطولات، ومن ثم العمل " بودي غاردات " أي حراس شخصيين، أو العمل في المسلسلات، أو لفت انتباه الفتيات، ليكونوا جذابين ومحبوبين، أخبرني صديق مقرب مني، أن صديقته تطلب منه تنمية عضلاته، وتضخيمها باستمرار، لأنها عندما تمشي معه في الشارع تشعر بالأمان والقوة، وعندما تنام معه في السرير تشعر برجولته وقوته، فهي لاتحب الشاب النحيف أو العادي، ويشير سامي إلى أن هذا النوع من الشباب، يمكن ملاحظتهم في الشارع بسرعة، ومعرفة طريقة تفكيرهم، وحتى المواد التي يتعاطونها، فهم يلبسون ثياباً ضيقة لإظهار عضلاتهم، وشكل أجسامهم غير عادي أبداً، ولايشبه الجسم البشري، ترى الواحد منهم يشبه " البغل " أو " الغوريلا " كما يقول ضاحكاً .
ويؤكد سامي أن المواد التي يأخذها تكون إما مصرية أو إيرانية، لأنه يحس أنها أضمن، أما البروتين فأمريكي لأنه الأفضل، وهو يحصل على ما يريد من أي صيدلية بشكل طبيعي، لكن هذه المواد تسبب لسامي العصبية وتقلبات سريعة في المزاج كما يقول، لكن سعرها معقول حيث أنه يشتريها بـ /50/ ليرة فقط، وعند الحديث عن الأسعار، يلفت سامي إلى أن لكل جسم سعره، فكلما اشترى اللاعب موادّ أكثر، وبأسعار أعلى، ازداد حجم جسمه وعضلاته، فبعض الأنواع يصل سعر الحقنة منها إلى /15000/ ليرة، حسب نوعها وسعتها ومصدرها، وغالباً ما تكون أسعار المواد الأمريكية هي الأعلى، والتعامل مع هذه المواد يجب أن يكون بحذر شديد، فمثلاً هناك حقنة غالية الثمن، تحوي مزيجاً من الهرمونات، وهذه تباع مثلجة لأنها تفسد ما إن تتعرض للحرارة، لذلك فعند شرائها يقوم البائع بإعطاء الزبون كيس ثلج ليضعها فيه، وبكل الأحوال فإن اللاعب يأخذ معه كيس ثلج، كنوع من الاحتياط، في حال لم يكن الثلج متوفراً لدى البائع، وهذه تحقن بعد شرائها مباشرة، إذ ينتظر اللاعب حتى تذوب ثم يحقنها في جسمه مباشرة، قبل أن تفسد.
لكن المشكلة هنا أن هذه الحقنة قد تكون ذابت، وتعرضت للحرارة، وهي مخزنة لدى البائع، ثم قام بتجميدها من جديد، هذا وارد جداً كما أنها تدخل إلى البلاد بطريق التهريب، بعد أن تكون قطعت بلاداً، ومسافات طويلة، بالتالي من شبه المؤكد أنها تعرضت للحرارة، بعض اللاعبين يعتمد على ذمة البائع وصدقه، وبعضهم ينتظر نتائجها على عضلاته.
يؤكد سامي أنه وزملاءه يعرفون كل النتائج الصحية الكارثية، المترتبة على تعاطي هذه المواد، ولكنهم مستمرون بتعاطيها، ويلخص هذه الحالة بجملة واحدة إنه " الهوس بالجسم الرياضي والعضلات المفتولة " .
التغذية
أخصائية التغذية الدكتورة روان أشقر، تحمل ماجستير في الرياضة البدنية تقول: كثيراً ما يأتي إلى عيادتي شبان يريدون أنظمة غذائية، تساعدهم على بناء عضلاتهم خلال مدة قصيرة، فيما بعضهم الآخر، يريدون نظاماً غذائياً قاسياً، ليتخلصوا من كل الشحوم في أجسامهم، تمهيداً لبناء أجسام جديدة كلها عضلات كما يقولون، ولتحقيق هذا الغرض، يقومون بأخذ أدوية، يظنون أنها تساعدهم على تنشيف الشحوم، لكنها في الواقع تقوم بتنشيف الماء من الخلايا وموتها، وأثبتت الدراسات العلمية، أنه لا توجد أدوية حارقة للشحوم، وكل ما يقال خلاف ذلك، مجرد إعلانات تجارية لتحقيق الأرباح، وحده الغذاء الصحي المتوازن، والتمارين الرياضية، تحرق الشحوم، وتزيد نسبة العضلات في الجسم.
الصيدلاني حسن يقول: تتعدد الأسماء التجارية لعقاقير تنمية العضلات، لكن يمكن القول إن تركيبها جميعاً مشتق من التستوستيرون، وهو الهرمون الذكري عند الرجل، وزيادة إنتاجه عند الرجل، أو تناوله من مصدر خارجي، تسبب زيادة في تركيب البروتينات (النسج والخلايا)، وتنشيط النخاع العظمي (زيادة حجم الهيكل العظمي)، وبالتالي نمو الجسم وتضخمه، وزيادة ملحوظة في حجم العضلات وبنيتها، وزيادة في إنتاج الكريات الحمراء، إلى جانب زيادة في القدرة الجنسية، مع ضعف في إنتاج وتصنيع الحيوانات المنوية، وضمور الخصيتين، وارتفاع في شحوم الدم، والكوليسترول، والصلع، وسماكة البطين الأيسر للقلب وقصوره، وعدم انتظام في دقاته، وارتفاع الضغط، ما يسبب أمراضاً قلبية وعائية وموت مفاجئ، أما التأثيرات النفسية، فهي تتجلى في الذهان، والهوس، والعدائية، واضطراب محاكمة عقلية، واضطرابات مزاجية، والاعتياد (الإدمان)، مما يجعل المتعاطي يعاني من أعراض الفطام (انسحاب الدواء)، لذا يجب أن يسحب بالتدريج .
ويضيف حسن: هناك عقاقير مشتقة من هرمون التستوستيرون الحيواني، حيث أن كثيراً من أنواعها، مستخرج من قرود الشمبانزي لأن هرموناتها قريبة من الهرمونات البشرية، إلى جانب كون الشمبانزي معروفاً بقوته، وضخامة عضلاته، وضخامة جمجمته، هذه العقاقير تزيد حجم العضلات أربعة أضعاف حجمها الحقيقي، مما يزيد الوزن الكلي للجسم، ويزيد من القدرة على التحمل، واستهلاك الأوكسجين، وهذه المواد متوفرة على شكل حقن وحبوب وبودرة، والحقن تعطى بشكل عادي، أو موضعي لتضخيم عضلات معينة، وتؤدي إلى العقم والموت المفاجئ، والمؤسف أن الدراسات في هذا الشأن تتسم بالسرية .
زياد خلوف