واشنطن بوست : الرئيس الأسد أقوى الزعماء العرب
أخبار عربية ودولية
الخميس، ٢ ديسمبر ٢٠١٠
ذكرت صحيفة الوشنطن بوست في مقال نشر مؤخراً أن الرئيس بشار الأسد هو الآن أقوى الزعماء العرب الموجودين على الساحة حالياً.
وأشارت الصحيفة أنه وبعد تسلمه للسلطة خلفاً للرئيس الراحل حافظ الأسد ، استطاع الرئيس بشار الأسد أن يقود سورية بحكمة وذكاء ، كما استطاع الوقوف بثبات في وجه الولايات المتحدة وسياستها في الشرق الأوسط.
يشار إلى انها ليست المرة الأولى التي تعترف وسيلة إعلام أميركية بدور سورية والرئيس الأسد المؤثر في قضايا المنطقة ، حيث اشارت وكالة الأنباء الأميركية أسوشيتيد برس ، في تقرير أصدرته منتصف الشهر الحالي، إلى دور سورية في اتفاق تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، ودورها في الحفاظ على استقرار لبنان، موضحة أن سورية تظهر الآن كدولة إقليمية مؤثرة.
كما نشرت صحيفة الغارديان البريطانية منذ فترة مقالا بعنوان "سورية لم تستخدم أوراقها بعد"، أوضحت فيه أنه "يحق للرئيس بشار الأسد أن يهنئ نفسه بعد 10 أعوام على توليه الحكم لأنه قطع شوطا في تحديث البلاد بعد سنوات من العزلة".
وكانت صحيفة البلاد البحرينية وصفت، في مقال لها نشرته بداية الشهر الحالي، الرئيس بشار الأسد بأنه "كلمة السر في الشرق الأوسط"، مضيفة أنه "قاد سورية في أصعب الظروف وكان عصياً على الانكسار".
وقالت الصحيفة إن "سر الرئيس الأسد يكمن كما يقول عارفوه، بأنه لا ينساق وراء الأوهام، ولا يهجر الثوابت، وأن اقتناعه راسخ بأن ثمن الصمود والمقاومة أقل من ثمن الاستسلام".
وكان استفتاء أجراه موقع شبكة الأخبار الأميركية (CNN) باللغة العربية بداية العام الحالي أظهر أن الرئيس بشار الأسد هو شخصية العام 2009، بعد أن تصدر نتائج التصويت بحصوله على 20687 صوتاً وبنسبة 67 % من إجمالي عدد الأصوات التي بلغت 30679 صوتاً.
كما تصدر الرئيس الأسد العام الماضي قائمة القادة العرب الأكثر شعبية في الشارع العربي، والثاني عالميا، وذلك وفق نتائج استطلاع أمريكي أخر للرأي أجري في 6 دول عربية.
وكان الرئيس بشار الأسد قد تولى رئاسة الجمهورية عام 2000 خلفاً للقائد الخالد حافظ الأسد بإجماع كلّ فئات الشعب ، وعرف عنه حبُّه لبلده، واهتمامه الدائم بقضايا المواطن والقضايا التي تتعلق بأمن سورية.
واتجهت سياسته الداخلية نحو التطوير الاقتصادي ، من خلال تحديث وإصدار قوانين ومراسيم متعددة ، هدفها إزالة العقبات البيروقراطية أمام تدفق الاستثمارات الداخلية والخارجية لتنشيط كل من القطاعات "العام، والخاص، والمشترك" ، بهدف زيادة فرص العمل، وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين.
أما على الصعيدين العربي والدولي، فكانت السياسات والمواقف التي انتهجها الرئيس بشار الأسد تعبيراً أميناً عن التمسك بالثوابت الوطنية والقومية، إلى جانب القدرة على التعبير عن تطلعات الجماهير العربية وآمالها في الانعتاق من التبعية والتحرر من الاحتلال ، من خلال الرؤية المتكاملة التي قدَّمها لمواجهة التحديات بموقف قومي جريء وشجاع، يؤمن بالجماهير ومقاومة الشعب العربي المستمدة من عدالة القضية العربية، وحقّ الشعب العربي في استعادة كامل حقوقه المشروعة.
وأرست سورية علاقة متينة مع دول الجوار الإقليمي، وفعّلت مواقف بعض الدول الأوروبية، وأقامت علاقات متينة ومتوازنة مع أكثر دول العالم، نتيجة دورها الفاعل في المنظمات الدولية، لكن ليس على حساب الأرض والسيادة والحقوق.
وسجَّلت السياسة الخارجية السورية إنجازات قومية مهمة، مكَّنتها من تجاوز الضغوط والمؤامرات، وإسقاط مشاريع الفتنة والتقسيم التي تستهدف المنطقة العربية، وجعلتها رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه ، حيث واجهت المشاريع والمخططات المشبوهة التي تحاول تغيير خارطة المنطقة، والتي تمَّ إفشالها من خلال دعم خط المقاومة والممانعة في فلسطين ولبنان والعراق.