حلب.. الواقع الميداني في أسبوع .. متابعة: صهيب عنجريني

حلب.. الواقع الميداني في أسبوع .. متابعة: صهيب عنجريني

تحليل وآراء

السبت، ٥ أكتوبر ٢٠١٣

الجيش العربي السوري يمهد لإعادة فتح طريق "خناصر- حلب".. ومعارك "داعش" و"عاصفة الشمال" مستمرة في الريف الشمالي
اختتم الجيش العربي السوري الأسبوع المنصرم بإحراز تقدّم بارز على محور سلمية - خناصر- حلب، يمهدُ لإعادة بسط السيطرة على بلدة "خناصر"، ما يعني فتح خطوط الإمداد إلى مدينة حلب، فيما استمرت المعارك العنيفة في ريف حلب الشمالي بين مسلحي "الدولة الإسلامية في العراق والشام / داعش"، ومسلحي ما يسمى "لواء عاصفة الشمال"، في ظل توقعات بتمكن مسلحي "داعش" من انتزاع السيطرة على معبر "باب السلامة" الحدودي مع تركيا.
واستكمل مسلحو "داعش" فجر الخميس الماضي السيطرة على جميع الطرق المؤدية إلى معبر "باب السلامة"، بعد معارك شنت "داعش" خلالها هجمات متتالية انطلاقاً من مطار "منغ" الواقع تحت سيطرتها، وفي الأثناء واصلت وحدات من الجيش العربي السوري تقدّمها في "خناصر" والبلدات المحيطة بها، بمؤازرة من سلاحي الطيران والمدفعية، ويوم الخميس أيضاً استهدف الجيش العربي السوري مقرات ومستودعات أسلحة وذخائر لمسلحين في "جبل الحص" في الجنوب الشرقي من مدينة حلب، كما استهدف سلاح الجو مقرات لمسلحين في مدينة "الأتارب"، وشهد اليوم ذاته اشتباكات متقطعة على أطراف حي "الإذاعة" في حلب، وأخرى عنيفة في حي "صلاح الدين" الذي بدأت وحدات من الجيش العربي السوري تكثيف عملياتها فيه وفي محيطه.
ويوم الأربعاء استهدف سلاح الجو في الجيش العربي السوري تجمعات لمسلحين كانوا يحاولون التسلل من قرية "المنصورة" باتجاه مدينة حلب، وفي اليوم ذاته تصدت وحدة من الجيش العربي السوري لمجموعة مسلحة حاول أفرادها التسلل إلى المدينة القديمة من جهة "المدرسة الشرعية" المجاورة لقلعة حلب، واستهدف الطيران الحربي رتل سيارات محملة بأسلحة وذخائر قرب مطعم "سفينة الصحراء" على الطريق الواصل "تل عرن" و"السفيرة" في ريف حلب الشرقي، كما استهدف الطيران الحربي رتل سيارات محملة بأسلحة وذخائر جنوب "خان العسل" في ريف حلب الجنوبي الغربي، وتجمعات أخرى في عمليات منفصلة في كلٍّ من محيط سجن حلب المركزي ومشفى الكندي، وقرية "تل جبين" وفي "الليرمون" وفي حي "بني زيد"، وحي "الراشدين" في مدينة حلب، ويوم الأربعاء أيضاً أحبطت وحدة من قوات الدفاع الوطني محاولة تسلل مجموعة مسلحة باتجاه "ساحة الحطب" في حي "الجدَيدة" التاريخي.
أما يوم الثلاثاء فقد شهد معارك بين مسلحي "داعش" ومسلحي "عاصفة الشمال"، حيث داهم مسلحو "داعش" مدينة "اعزاز" واعتقلوا عدداً من مسلحي "عاصفة الشمال"، وفي اليوم ذاته استهدفت مجموعة مسلحة نقطةً تابعة للجيش العربي السوري في "معارة الأرتيق" باستخدام صواريخ محلية الصنع، ويوم الثلاثاء أيضاً استهدف الجيش العربي السوري عدة تجمعات للمسلحين في "عندان" وقبتان الجبل" و"ماير" في ريف حلب، وفي اليوم ذاته دارت اشتباكات متقطعة في حي "السيد علي" وعلى أطراف حي "الإذاعة" وأطراف حي "الأشرفية" وجميعها في مدينة حلب، كما سُجل في اليوم ذاته استهدافُ قناصٍ لمدنيين في حي "أقيول".

ويوم الاثنين سقطت قذيفة هاون على بناء سكني في "حي  السبيل" بحلب، وأدت إلى استشهاد مدنيين اثنين، وإصابة آخرين، وفي اليوم ذاته دارت اشتباكات عنيفة بين وحدات من الدفاع الوطني ومجموعات مسلحة في مُحيط معمل الأخشاب ومعمل الغاز ومبنى الدفاع الجوي في حي "الخالدية" بحلب، وفي اليوم ذاته شبّ حريق في معمل نايلون في منطقة "الحرابلة" قرب حي "المرجة" بحلب، وأكدت مصادر من السكان للأزمنة أن الحريق نجم عن تماس كهربائي، واقتصرت أضراره على المادية فقط.
أما يوم الأحد، فقد استهدف سلاح الجو في الجيش العربي السوري تجمعات لمسلحين في محيط مطار "كويرس" العسكري، كما استهدفت رشاشات الحوامات تجمعات لمسلحين في حيي "مساكن هنانو" و"الصاخور" في حلب، ودارت في اليوم نفسه اشتباكات عنيفة بين وحدة من الدفاع الوطني، ومجموعة مسلحة قرب مبنى "الكيالي" في حي "السبع بحرات" وسط مدينة حلب، ترافقت باستهداف قذيفتي هاون للمبنى، ما أدى إلى اشتعال النيران في أجزاء منه، ودارت اشتباكات أخرى على مقربة من مبنى الدفاع المدني في حي "الخالدية" بحلب، حيث تصدى حاجز عسكري لمحاولة مجموعة مسلحة اقتحام المبنى، بالتزامن مع استهدافه بقذائف هاون، السيناريو الذي تكرر أيضاً في حي "الراشدين" حيث حاولت مجموعة مسلحة اقتحام مبانٍ تابعة للبحوث العلمية، بالتزامن مع استهدافها بصواريخ محلية الصنع.
يوم الأحد أيضاً تصدت وحدة من قوات الدفاع الوطني لمجموعة مسلحة قرب مبنى "سميراميس" في المدينة القديمة، ونفذت وحدة من الجيش العربي السوري كميناً لمجموعة مسلحة كانت تحاول التسلل باتجاه منطقة المعامل في حي "الليرمون"، كما استهدف سلاح الجو في الجيش العربي السوري رتل سيارات تُقل أسلحة ومسلحين قرب قرية "أبو جبار" في الريف الشرقي، ورتلاً ثانياً على مقربة من قرية "عنجارة"، وثالثاً على طريق حلب - الأتارب، وتجمعاً لمسلحين في "النقارين" شمال النيرب، ومقرَّين لمسلحين في قرية "المنطار"، وفي اليوم ذاته استهدف سلاح المدفعية في الجيش العربي السوري مقرات ومخازن أسلحة وذخيرة في كلٍّ من قرى "كويرس والجديدة وعربيد وكصكيص ورسم العبود"، وداهمت وحدة من الجيش العربي السوري مجموعة مسلحة كانت تتحصن داخل مبنى صناعي قرب محطة وقود "المنارة" شمال "النيرب".
ويوم السبت قبل الماضي دارت معارك عنيفة في قريتي "البرزانية" و"رسم الحلو" في ريف حلب،  وفي اليوم ذاته استهدف سلاح المدفعية في الجيش العربي السوري مقرات لمسلحين في قريتي "رسم الشيخ" و"رسم عكريش" بريف حلب، وفي الأثناء دارت اشتباكات عنيفة في مدينة "اعزاز" بريف حلب بين مسلحي "داعش" ومسلحي "عاصفة الشمال"، وقام مسلحو "داعش" بمحاصرة أحد مقرات "عاصفة الشمال"، ويقع المقر في منطقة "يازيباخ" غرب معبر "باب السلامة" ويتم استخدامه كسجنٍ.
وفي اليوم ذاته شبّ حريق في أحد مصانع الجزيرة الثانية في المدينة الصناعية بحي "الشيخ نجار"، إثر اشتعال مخزن يحتوي على مادة "الفيول" من دون أن تتضح مسببات الحريق، واقتصرت أضراره على المادية.

حرب البيانات مستمرة بين "داعش وعاصفة الشمال"
تواصلت الحرب الكلامية بين متزعمي "دولة العراق والشام الإسلامية / داعش" ومتزعمي "لواء عاصفة الشمال".
وفي أحدث فصولها، أصدر عمر الشيشاني "أمير جيش المهاجرين والأنصار" المنضوي تحت لواء "داعش" بياناً نفى فيه موافقته على مقابلة "لواء عاصفة الشمال" للسيناتور الأميركي "جون ماكين"، وذلك رداً على إعلان "عاصفة الشمال" أن تلك المقابلة تمت بموافقة الشيشاني، الأمر الذي اعتبره الأخير لاحقاً مبرراً لشن حرب على "عاصفة الشمال" بسبب "عقدهم علاقات مع الكفار".
وقال الشيشاني في بيانه الأخير: "لم نوافق على تلك المقابلة، ونحن نرفض مقابلة الكفار الذين يقاتلون المسلمين في كل مكان".

لافروف: المفتشون الأمميون لم يزوروا "خان العسل" في حلب حيث استخدم المسلحون السلاح الكيميائي
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن مفتشي الأمم المتحدة لم يذهبوا خلال زيارتهم الثانية إلى سورية إلى جميع مواقع الاستخدام المحتمل للسلاح الكيميائي، بما فيها بلدة "خان العسل" الواقعة بالقرب من حلب.
وقال لافروف في مؤتمر صحفي عقده في ختام مباحثاته مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو في موسكو يوم الثلاثاء الماضي إن "الفريق لم يذهب إلى ضواحي حلب، حيث وقع حادث استخدام سلاح كيميائي في 19 آذار، حسب قناعتنا، لأن خبراء روساً أجروا تحقيقاً فيه".
وأضاف: "لذلك نريد أن نفهم، هل سيكون تقرير الفريق كاملاً أم لا، مع الأخذ بعين الاعتبار أن البعثة لم تتمكن من زيارة كافة المواقع المحددة في تفويضها الأصلي".