معرض جماعي بثقافي أبي رمانة.. لوحات تحاكي دمشق بألوان الأمل
ثقافة
الاثنين، ١٥ أبريل ٢٠١٣
ريم الحمش
artreem@hotmail.com
من تنظيم جمعية أصدقاء دمشق تحتضن صالة المعارض في المركز الثقافي العربي بأبي رمانة معرضاً جماعياً للفنون التشكيلية يشارك فيه الفنانون التشكيليون: عاصم زكريا, محمد نذير البارودي, هشام خياط, ويمنح المعرض لعشاق دمشق فرصة الاستمتاع بالعودة إلى التراث الدمشقي بكل مفرداته وعناصره بإيقاع واقعي تعبيري.
تستند فكرة المعرض إلى منبع إنساني تساعد على الهروب من الواقع الحالي الصعب لتمسح عنا السكون والكآبة...ضربات قلب تكمل دورتها اللونية بثقة وجمال, وتنتفض طليقة إلينا كوحي الملائكة تهمس بغد أفضل.
نذير بارودي... عاشق التراث الدمشقي
جسّد البارودي معالم مهمة ومواقع شهيرة لدمشق القديمة في العديد من لوحاته التي أظهرت شغفه بمدينة دمشق وحبه لها وإيمانه بالتواصل بين الأجيال من خلال التراث القديم والمعاصرة حتى يومنا هذا.
تتجول في البيئة الدمشقية من خلال تنقلها بين تلك البيوت التي تحمل عبق الماضي؛ لترسم لنا لوحات تشكيلية تراثية مزجت بعجينة خاصة صنعها الفنان لتشكل لنا مفهوماً تراثياً تشكيلياً يحمل مفاهيم فكرية وجمالية عميقة.
يسترجع الفنان ذكرياته من خلال أعماله لاسيما في البيوت والحارات والأسواق القديمة حتى غدت صوراً وثائقية لمناطق دمشقية غاية في الروعة، تحققت فيها الشروط التي خضعت لمعرفة وموهبة وإبداع يتماهى مع الفن التشكيلي الأصيل كذلك رصد الفنان سحر دمشق في أنماط المعيشة المهن اليدوية التراثية ,الزخرفة الإسلامية، اللباس الفلكلوري، الموروث الشعبي, الرموز الأساطير، السير الشعبية، الحياة اليومية، الخط العربي والموضوعات العربية القصصية والبطولية يقول البارودي إنه ترعرع في بيت دمشقي قديم غارق في الجمال وعابق برائحة الياسمين، ونهل من ثقافة الحارة الدمشقية التي كانت تنطوي على قيم الكرم والتسامح والشهامة التي تفصح في مجملها عن روح الفنان التي نشأت في أحد أحياء دمشق القديمة.
بدأ الفنان نذير البارودي حياته الفنية منذ أربعين عاماً وله الكثير من المعارض وما زال مواظباً على تطوير أدواته الفنية عبر المزاوجة بين العناصر التراثية في اللوحة والمعاصرة من ناحية استخدام الألوان مع العناية بأدق التفاصيل.
هشام الخياط..جماليات البيت الدمشقي
يقدم الفنان الخياط مجموعة من اللوحات معبراً من خلالها عن جماليات الفن المعماري بأنواعه التراثية لاسيما داخل البيوتات الدمشقية العريقة التي تحتضن بعضاً من الطبيعة كالأشجار والزهور التي كانت تستخدم كوسيلة نقل ليتمكن الفنان عبر تلك الرؤية من خلق عاطفة بين اللوحة ومن يراها.
اعتمد الفنان التشكيلي السوري هشام خياط في أغلب نتاجاته الفنية التشكيلية في فن التصوير الشمولي لتجربته وفي جميع ملامحها وخصائصها على روح الفن التشكيلي الذي يتناسب مع إمكانيات معايير القيمة اللونية في الشحنة البنائية في تناول موضوعاته اليومية الدمشقية التي يرسمها في عناية فائقة عبر أعماله التصويرية ذات الأنماط الجمالية حيث يضع أسسه الفنية في أحضان روح الطبيعة الدمشقية التي أحبها والتي انطلق منها راسماً لها في شتى أنواع الخامات التصويرية وفي روح كل الفصول حيث اللون والنور والمساحات الممتدة عبر قماش لوحاته التي أوقف جزءاً كبيراً منها لصالح تصوير مدينته دمشق التي انطلق منها إلى العالم حاملاً اسمها وبيوتها وناسها وأشجارها وتراقص ألوان قوس قزح واهتزازته الضوئية لذلك الواقع وما فوق تلك الواقعية التي يقتنصها الفنان التشكيلي الخياط ليقول لنا كلمته الفصل بها ناسجاً من تراقص ترجماته اللونية شروق انطباع الشمس أو غروب روح أحضان الطبيعة هناك معبراً عن ذكاء اقتناص عين الفنان وفكره لمناظره الخلوية الطبيعية المغتسلة بالضوء واللون والموقف الجمالي حيث البقع اللونية موحية ومتداخلة فيها وما بينها وإضاءة لونية شفافة ورقيقة وناعمة وخشنة تعكس غنائية اللوحة لديه وتتداخل معها بشاعرية الفنان الرومانسية والرومانتيكية حيث هو شخصيته الإنسانية ومن يعش بالقرب منه يعرف الكثير من ملامح تلك الشخصية الإنسانية والاجتماعية بجدولة تناغم كل حياته بألوان الرومانسيين الناصعة حيث تستهويه الرومانسية الشاعرية وتظهر هذه جلية في العديد من تصاويره المتشحة بالاتزان والوضوح والتنظيم والخيال والعواطف التي توحي بالحيوية والظلال العميقة وأسلوبية عمل الفنان في طريقة أدائه عندما يمتاز عمله بالألوان النظيفة الناصعة والتكوينات المنسجمة بتصوير مناظره التي تعبر عن حركية سحر المكان والتطرق إليه بعين عاشقة للزمان والمكان والألوان القوية التي يشتهر بها الفنان بملامح وهيئات نهجه التشكيلي التصويري بمعايير القيمة اللونية لمساحات إبداعه في الشكل والمضمون.
الفنان الخياط تخرج من كلية الهندسة المعمارية بدمشق عام 1970 واهتم بدراسة وتوثيق مدينة دمشق القديمة من خلال رسوماته الخاصة وأعماله التي انتقيت في مجموعات خاصة حول العالم ومعظم أعماله ينجزها بالحبر وقلم الرصاص والألوان المائية.
جمعية أصدقاء دمشق
جمعية أصدقاء دمشق هي إحدى الجمعيات الأهلية الهادفة إلى حماية دمشق وآثارها وأوابدها التاريخية والعناية ببيئتها وتراثها الثقافي الفني المعماري والمحافظة على طابعها مع العمل على تجميلها من خلال التعاون مع الجهات الحكومية المختصة وقد تأسست عام 1977 لتضم حالياً ما يزيد على الألف عضو من المهندسين والأطباء والمحامين وأساتذة الجامعات.
عالمي
الفن الياباني الحزين
تيتسويا ايشيدا, فنان ياباني موهوب من الطائفة التي ترسم البورتريهات الحزينة بحيث تعبر الشخصيات التي يرسمها عن الحياة اليابانية المظلمة فيظهر عليها الحزن والكآبة, وأجزاء الجسد مقسمة إلى عدة أجزاء لتكوِّن مجموعة من الآلات والماكينات المختلفة المستعملة في الحياة اليومية, وللأسف توفي هذا الفنان عام 2005 تاركاً خلفه مجموعة من اللوحات وصلت إلى 180 لوحة خلال السنوات العشر الأخيرة في حياته الفنية.