هل تثبت التقارير المخبرية براءة مرتديلا هنا

هل تثبت التقارير المخبرية براءة مرتديلا هنا

أخبار سورية

الأربعاء، ٩ ديسمبر ٢٠٠٩

ما زالت القضية التي أثيرت حول مرتديلا هنا تراوح في مكانها، فبعد الفضيحة التي فجرها وفاة الطفلين محمد كسار خزمة (ثلاث سنوات)، وخديجة خزمة من جراء تناول هذه المرتديلا "بحسب الادعاء المقدم من أهالي الطفلين "حسب الصحافة السورية " قامت الشركة التقنية للصناعات الغذائية في مؤتمرها الصحفي بإشهار شهادات الإنصاف والبراءة التي حصلت عليها من مختلف الجهات الرسمية لبراءة علامتها التجارية مرتديلا (هنا) وذلك وفقاً لتقارير التحليلات والتقصيات التي أجريت لكشف حقيقة نتائج العينات، والتي قامت مديرية الشؤون الصحية بمجلس مدينة حلب بسحبها من مستودعات موزع الشركة في حلب للمنتجات المرتجعة وغير المعدة أو الصالحة للبيع أو التداول، ما سبب أزمة ثقة بالمنتج الوطني للحوم وللشركة بالخصوص، وتفاقمت المشكلة مع نشر نتائج التحليل السرية في وسائل الإعلام في الوقت الذي من المفترض فيه إبقاء نتائجها مخفية وفقاً للقانون قبل صدور النتائج القضائية في هذا الشأن.

وتأتي ملابسات قضية مرتديلا (هنا) إثر حادثة وفاة الطفلين محمد كسار خزمة (ثلاث سنوات)، وخديجة خزمة (عشرين يوماً) الذين ادعى الأطباء باحتمال أن سبب تسممهما الهرموني الغذائي ناتج عن تناول علبة مرتديلا (هنا) من جملة ما تناولته العائلة من طعام وفقاً لإفادة والدة الطفلين، فيما أكدت التحقيقات العديدة التي أجرتها الجهات الرسمية والإعلامية بأن السبب الحقيقي للوفاة هو استنشاق الطفلين المتوفين مع عائلتهما لغاز (فوسفيد الألمينيوم) السام الناجم عن استخدام ما يعرف (بحبة الغاز) المستخدمة لمكافحة القوارض والحشرات في مستودع الحبوب غير النظامي والمتاخم لبيت العائلة المنكوبة، ما أدى إلى إصابة الطفلين بأعراض تسمم الغذائي نتيجة استنشاق الغاز السام بشكل دوري وبجرعات سمية متكررة.

حيث أظهرت نتائج تقارير المعاينات الحسية والجارية على أرض الواقع وأيضاً على تحليل عبوات من ذات الدفعة الإنتاجية (الطبخات) التي تناولت منها العائلة المنكوبة، إضافة لعينات مختلفة سحبت بشكل منتظم وعشوائي من الأسواق السورية ومن خط الإنتاج ومستودعات الشركة في مراكز الاختبارات والبحوث الصناعية والمخابر الرقابية الكيميائية والجرثومية والفيزيائية ضمن كل من وزارة صناعة ووزارة التجارة الداخلية، إضافة إلى نتائج التحاليل المخبرية التي قامت بها كلية الزراعة لدى جامعة حلب ومخابر تحليل المواد الغذائية والكيميائية والبيئية لدى نقابة المهندسين في حلب، لتكون حصيلة النتائج مطابقة للمواصفات والمقاييس السورية الواجبة الاتباع أصولاً وتضع سمعة الشركة في مكانها الصحيح ضمن الصناعات الوطنية الرائدة ليس على المستوى السوري فقط، بل أيضاً على مستوى الشرق الأوسط لما تحمله من شهادات جودة للمواصفات والمقاييس العالمية.

كما وظهرت مؤخراً نتائج تحليل عينات ذات المنتجات التي قامت مديرية الشؤون الصحية بمجلس مدينة حلب بمعاينتها من أسواق حلب والتي أظهرت جميعها أن منتجات الشركة مطابقة للمواصفات والمقاييس السورية والتي أجرتها على النحو التالي:

-
تقرير كلية الزراعة في جامعة حلب: وهي ذات الجهة التي سبق لها تحليل العبوات المرتجعة غير المعدة للبيع أو التداول، والمؤرخة في 25/11/2009 والجاري لأربع عينات مختلفة حملت الرمز (m1-m2-m3-m4) من منتجات الشركة.

-
تقرير مخبر تحاليل المواد الغذائية والكيميائية والبيئية لدى نقابة المهندسين في حلب، والمؤرخة في 26/11/2009 والجاري لعينة حملت الرمز (n1).

-
تقرير مخبر تحاليل المواد الغذائية والكيميائية والبيئية لدى نقابة المهندسين في حلب، والمؤرخة في 18/11/2009 والجاري لعينة حملت الرمز (n2).

-
تقرير مخبر تحاليل المواد الغذائية والكيميائية والبيئية لدى نقابة المهندسين في حلب، والمؤرخة في 18/11/2009 والجاري لعينة حملت الرمز (n3).

-
تقرير مخبر تحاليل المواد الغذائية والكيميائية والبيئية لدى نقابة المهندسين في حلب، والمؤرخة في 18/11/2009 والجاري لعينة حملت الرمز (n4).

وبناءً على نتائج تلك التحاليل قامت مديرية الشؤون الصحية بمجلس مدينة حلب بتسليم كافة عبوات المرتديلا لموزع الشركة في حلب والتي كانت قد تحرزت عليها بشكل سابق، ما يثبت أن ما قامت بمعاينته المديرية بدايةً كان عبارة عن عبوات مرتجعة لدى موزع منتجات الشركة وغير معدة وصالحة للبيع أو التداول نتيجة الضرر الذي تعرضت له جراء سوء التحميل والتخزين الذي سبب خللاً بعملية إحكام إغلاق تلك العبوات، والتي لا تصلح قانوناً للضبط أو المعاينة كونها غير معدة للبيع.

سامر ديروان المدير العام للشركة التقنية للصناعات الغذائية تحدث من خلال المؤتمر عن السبب الذي حال دون التسرع بالرد على تلك المغالطات التي فجرت الأزمة في الشركة رغم جاهزية الرد من اليوم الثاني من الاساءة والمدعوم من ثقة منتجات الشركة وعدم مخالفتها للمواصفات الصحية والغذائية، حيث أرادت الشركة أن تأخذ الجهات المعنية والمتمثلة بكل من وزارة الصناعة، ومديرية التجارة الداخلية في حلب، وجامعة حلب، إضافة لنقابة المهندسين وقتها لتخرج تقاريرها وتحكم بما حدث، ما جعل الإدارة تتأنى ودونما استباق للأمور كما فعلت بعض المواقع الالكترونية الإخبارية وقامت بإدانة الشركة قبل أن تبين الحقائق.